
مروان شربل في “لقاء العشرين”: الملامة بعدم انتخاب رئيس الجمهورية تقع بالدرجة الاولى على القيادات المارونية
حاضر الوزير السابق العميد مروان شربل في “لقاء العشرين” الذي تنظمه دار “الروابط” في مقرها في مدينة جبيل، حول الأوضاع السياسية الراهنة واشكالياتها ومستجداتها، في حضور رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات سياسية واجتماعية وتربوية ومهتمين، ومدير الدار الإعلامي جورج كريم والعاملين فيه .
بعد كلمة ترحيبية لجيسكا الخوري، أدار الندوة عضو مجلس بلدية جبيل المحامي جوليان زغيب الذي أشار في كلمته إلى أنه لم يتردد لحظة في تقديم الوزير شربل، “على رغم أنني ممتعض كما الكثيرين من غالبية ساسة هذا البلد، إلا أن ضيفنا سواء اتفقت معه في السياسة أو لم أتفق، فهو من القلائل الذين لم تتلوث ايديهم وبقيت في قلوبهم نعمة التواضع وفي وجدانهم محبة الوطن وشرف الانتماء إليه، وعرف كيف يعزز صدقية المناصب ويبتعد عن جشع المكاسب ويعلي الأخلاق مراتب، أنه ابن جبيل ابن البيت اللبناني الأصيل، نعم لبناني وطني متمسك بمارونيته من دون أن يتخلى عن مبدأ الشراكة في الوطن”.
شربل
واستهل شربل محاضرته مسلطا الضوء على أن اتفاق الطائف لم يكن الهدف منه كما أعلنت القيادات اللبنانية وقف الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن “دورة العنف الدموية بدأت بين المسيحيين والفلسطينيين، وانتقلت بين المسيحيين والمسلمين، ثم بين شيعي وشيعي، وبعدها بين سني سني ودرزي درزي، إلى أن صارت بين ماروني ماروني، وأوهموا المسيحيين في الطائف إلا أن الصراع بينهم لم يتوقف إلا بتعديل الدستور الذي عكس موازين القوى الجديدة التي لم تكن لصالح المسيحيين”، وسأل: “لو لم يتم اغتيال الرئيس بشير الجميل هل كان هناك إتفاق الطائف؟ ولو نفذنا الإتفاق الثلاثي هل كان هناك إتفاق الطائف؟”.
وأوضح ان “تعديل الدستور كان مهما لأنه من غير الممكن في نهاية المطاف أن تحكم أقلية الأكثرية”، مؤكدا أن “اتفاق الطائف لو تم تطبيقه لكان شكل بداية لترسيخ نظام مدني في لبنان”، معتبرا أن “هذا الأمر لم يتحقق بسبب نشوء خمسة أحزاب طائفية بامتياز تستقطب كل واحدة منها جماعاتها، اي نشوء خمس دول ضمن دويلة الجمهورية اللبنانية، وكل دولة لديها اقتصادها وماليتها وقضاتها وجمعياتها وجمهورها”.
وتناول موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، فأشار إلى أن “الانسجام بين الرؤساء الثلاثة ضروري جدا لإنقاذ البلد ونهضة مؤسساته، لأنه بعد الطائف الصلاحيات تتكامل وليست منفردة لأي من الرؤساء الثلاثة، وهذا الانسجام لا يمكن ان يقوم على قاعدة المحاصصة وتبادل المصالح الطائفية والمذهبية والشخصية بل على قاعدة مصلحة لبنان العليا، لا سيما دعم المؤسسات لأن تقوم بدورها ومهامها، وبخاصة مجلس الخدمة المدنية، إضافة إلى تكريس استقلالية فعلا لا قولا، لأن أي خلاف لا يصب في خدمة بناء الدولة ومؤسساتها ينعكس سلبا على البلد كما كان حاصلا”.
وجزم أن “الملامة في عدم انتخاب رئيس جمهورية تقع بالدرجة على القيادات المارونية التي عليها التفاهم في ما بينها حول هذا الاستحقاق، كما تفعل بقية القيادات في الإتفاق على تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة أو لرئاسة مجلس النواب”، وقال: “من المعيب ان يبقى انتخاب رئيس الجمهورية رهينة في مجلس النواب منذ عهد الرئيس أمين الجميل إلى اليوم”.
وردا على اسئلة الحضور، أجاب شربل: “قانون التجنيس الذي صدر في العام 1994 شكل ضربة قاضية للتوازن الديموغرافي في لبنان، ما دفع قسما من اللبنانيين إلى محاولة التفتيش عن قانون انتخابي جديد يتلاءم مع وضعهم، على رغم أنني وضعت قانونا للنسبية فإنني أرى أن أفضل قانون انتخابي في ضوء الوضع الذي وصلنا إليه، هو تقسيم لبنان إلى 128 دائرة انتخابية على أن يختار الناخب مرشحا واحدا ضمن دائرته، فهذا القانون يزيل المخاوف ويكون أكثر تمثيلا وعدلا للناخبين، وإن كان يخالف إتفاق الطائف”.
وعن موقفه من جلسة مجلس الوزراء يوم غد الاثنين، قال: “أحضر وأصوت لصالح بند الاستشفاء، لأن هناك ضرورة قصوى في إقرار هذا البند، ثم انسحب من الجلسة”.



