
“الريجي” كرمت الإعلاميين تعبيرا عن اعتزازها بالشراكة ودعم الإعلام لمسيرتها الوطنية
كرمت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية -“الريجي”، الإعلاميين ، تعبيرا عن اعتزازها بالشراكة ودعم الإعلام لمسيرتها الوطنية ، في إحتفال أقيم لمناسبة العيد التسعين لتأسيس “الريجي”، في قاعة التدريب الإداري والمهني في مبنى الريجي في الحدت، في حضور نقيب الصحافة عوني الكعكي ونقيب محرري الصحافة جوزف قصيفي ، رئيس مجلس إدارة “الريجي” المدير العام المهندس ناصيف سقلاوي وأعضاء مجلس الإدارة ورؤساء الأقسام الفنية والإدارية والمهنية ومهندسي الريجي واعلاميين.

بعد جولة ميدانية على المصنع وخطوط الإنتاج حيث تولى المهندس بول غنيمة اطلاع الإعلاميين على خطوط المصنع وتفاصيل الإنتاج بعد تطويره واستحداث افضل طرق الإنتاج عبر ماكينات وخطوط فائقة الجودة والتطور.
ثم تم عرض فيلم تعريفي عن تأسيس الريجي عام 1935 والمراحل التي قطعتها حتى الآن.
النشيد الوطني افتتاحا ، ثم قدمت المسؤولة الإعلامية والعلاقات العامة رنا كمال الدين الحفل بكلمة رحبت فيها بالإعلاميين.
ثم ألقى سقلاوي، كلمة، توجه في مستهلها الى الاعلاميين والاعلاميات وأهل القلم مرحبا ، داعيا الى “دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء الكلمة والحق الإعلاميين الذين سقطوا في الحرب الأخيرة على لبنان أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمنا للحقيقة”. وقال :”أهلاً بكم في إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية، شركاء لنا في زراعة الوعي وصناعة الرأي.
وقال: “نلتقي اليوم في مناسبةٍ ليست عادية، بل في محطةٍ نحتفل فيها بمرور تسعين عاما على ولادة الريجي ،وبمساهمتكم في إبراز دورها الوطني والإنتاجي”.
وأضاف: “من قال إن مؤسسات الدولة لا يمكن أن تنجح؟ لقد ترسّخ في الأذهان مفهومٌ خاطئٌ بأن المرافق العامة في لبنان متهالكة، فاشلة وفاسدة. أتمنى أن تكونوا قد لمستم اليوم ما يثبت العكس: أن المرفق العام، حين يُدار برؤيةٍ ومسؤولية، يمكن أن يكون حديثاً، منتجاً، حيوياً”.
وأكد أن “الريجي كانت وستبقى خيرَ دليلٍ على ذلك”، إذ أنها رافدٌ أساسيٌّ لخزينة الدولة، إذ ستلامس عائدات الخزينة من أرباحها 500 مليون دولار عام 2025، وسندٌ اقتصاديٌّ لأكثر من 25 ألف مزارعٍ في السلم كما في الحرب”.
ورأى أن “الريجي” هي أيضا “مسؤوليةٌ مجتمعيةٌ راسخة، تتجسّد في الحفاظ على زراعة التبغ رغم خسارتها التجارية، لأنها وطنيًا رابحة، تُبقي آلاف العائلات ثابتة في أرضها، وهي شريكٌ حقيقيٌّ للقطاع الخاص، من خلال أكثر من 700 مورّدٍ لبناني يحرّكون عجلة الاقتصاد”.
وشدّد على أنها “تتَميز في الجودة والأداء، كونها أول مرفقٍ عامٍ في لبنان ينال شهادتي ISO لإدارة الجودة ولنظام الصحة والسلامة المهنية، والتزامٌ بالحوكمة والشفافية، عبر تدقيقٍ داخليٍ وخارجيٍ دائم|، وهي تصنع بمعاييرٍ عالمية، يعتمد أحدث خطوط الإنتاج والتكنولوجيا الحديثة، وثقةٌ دولية، تُترجم بشراكاتٍ مع كبرى الشركات العالمية”.
وتابع: “إنها استثمارٌ في الإنسان، من خلال التطوير العلمي والمهني المستمر، وريادةٌ في التنمية المستدامة، من حماية البيئة إلى مكافحة عمالة الأطفال ودعم البلديات”.
وذكّر بأن لدى “الريجي” “تصميمٌ على مكافحة التهريب، بفريقٍ صغيرٍ يؤدي مهمةً وطنيةً كبيرة”.
وقال: “إنّ ما حققناه لم يكن وليد المصادفة، بل ثمرةُ عملٍ تراكميٍّ امتدّ عبر عقودٍ من الجهد والإصرار، بفضل فريقٍ آمنَ بالمؤسسة قبل أن يؤمن بالموقع، وفضّل الانتماء الوطني على أي انتماءٍ آخر. فالنجاح لا يُقاس بالأرقام فحسب، بل بروح الفريق الواحد الذي يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار”.
وأضاف: “بعد مسيرةٍ امتدت وتطوّرت على مدى تسعين عامًا، نالت الريجي شهادةً رفيعة من فخامة رئيس الجمهورية خلال زيارته الأخيرة، تقديرًا لدورها الوطني والاقتصادي. وإن كنا نعتزّ بثقة السلطات الرسمية، فإننا نعتزّ أيضًا بثقة السلطة الرابعة التي واكبت مسيرتنا ونقلت قصص نجاحنا بموضوعيةٍ ومسؤولية”.
وأكد أن “الريجي حكايةُ التزامٍ ومسؤوليةٍ وانتماء، تؤمن بأنّ الوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بالمؤسسات التي تعمل بصمتٍ وتُنجز بثقة”.
وختم متوجهاً إلى الإعلاميين بالقول: “أنتم شركاؤنا في هذه الرسالة: أن نُعيد الثقة بمؤسسات الدولة، وأن نسلّط الضوء على قصص النجاح بعيداً عن لغة التشكيك وتشويه سمعة الدولة ومؤسساته، فالإعلام المسؤول هو ركنٌ من أركان النهوض الوطني. ونحن نعتمد على أقلامكم لتعكس الصورة التي يستحقها لبنان: بلدٌ فيه مؤسساتٌ تعمل، وتُنتج، وتؤمن بأنّ الإرادة تصنع الفارق”.
محمد ع.درويش



