
الراعي جال بين بعبدا والسراي وعين التينة
يقول إن زيارته ليست قضائية بل (سياسية)
وكان البطريرك الراعي قد وصل عند الخامسة والربع بعد الظهر الى القصر الجمهوري، وتحدث الى الصحافيين بعد لقائه الرئيس عون وقال: “أنا سعيد بزيارتي لرئيس الجمهورية بعد نهار زرت فيه دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس نجيب ميقاتي، وصرحت في المكانين بوجود حلول دستورية وقانونية مقنعة. وقدمت النتيجة الى فخامة الرئيس لأن ذلك واجب عليَّ، ولأن فخامته هو صاحب القرار ومن باستطاعته ان يقول “للسيارة ان تمشي”. والحمد لله، فخامة الرئيس هو مع هذا الحل الذي حملته اليه، ويبقى لفخامته مسألة السير الى الامام”.
أضاف: “قلت لكم انني لست مخولا بذكر الحل، ولكنني سعيد وفرحان داخليا بوجود حلول، واعتقد انها ستنفذ، وعندها بإمكاننا ان نخرج رويدا رويدا من المأساة التي نعيشها اكانت تعطيل الحكومة، او نتائج الاحداث الأخيرة المؤلمة او غيرها من المشاكل التي يعيشها الناس على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والمالية والتربوية والثقافية”.
وتابع: “أريد ان أزيد فأقول ان زيارتي ليست قضائية بل هي زيارة الى المعنيين مباشرة بالعمل السياسي، لأؤكد ان السياسة يجب ان تسبق الاحداث لا ان تلحق بها. العمل السياسي هو عبر استباق الاحداث وإيجاد طريقة لمعالجتها قبل ان تتفاقم. الأمور لا تحل بالشارع، وشاهدنا ما الذي يحصل عند وصولها الى الشارع. الأمور تحل سياسيا وعندها نستغني عن الشارع والنزاعات. وليس امرا مستحبا النزول الى الشارع عند أي مشكلة، فيصبح عندها الشعب في مواجهة الجيش والقوى الأمنية، وكأن الجيش والقضاء والشعب هم أعداء. أقول للمسؤولين السياسيين، بأن الأمور لا تترك على هذه الحال، السياسة هي فن استباق الاحداث، وحلها قبل ان تتفاقم، وآمل ان يعمل السياسيون وفق هذا المنظار، لأنه عكس ذلك تشاهدون ما يحصل من فلتان الشارع وظهور الاسلحة، وهي موجودة، شرعية وغير شرعية. ولا يمكننا اكمال حياتنا في لبنان بهذا الشكل”.
حوار
وسئل: ما كان موقف الرئيس عون من موضوع كف يد القاضي طارق البيطار واستدعاء الدكتور سمير جعجع للتحقيق؟
أجاب: “انا تكلمت معه عن الحل الذي تم الاتفاق عليه مع الرئيسين بري وميقاتي، وانا مقتنع به، انطلاقا من الدستور، والرئيس عون رحب بهذا الحل كونه حلا دستوريا. ولست الآن مخولا لأكشف عنه، وعلينا ان ننتظر المسؤولين لتنفيذه. ما اريد قوله انني سعيد باكتشاف وجود حل، ليس في الشارع، ولا بالسلاح، ولا بفرض القوة، ولا بفرض الرأي، ولا بالاستقواء. الحل سياسي ودستوري”.



