
تجمع رجال وسيدات الأعمال استضاف الرئيس ال 30 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي
مالوس: لتبني خطاب سياسي يشدد على سيادة لبنان وحريته
استضاف “تجمع رجال وسيدات الأعمال في لبنان” RDCL الرئيس الثلاثين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي (بين عامي 2013 و2015) هنري مالوس، في ندوة حوارية بمقر عام التجمع في وسط بيروت.
وألقى رئيس التجمع نقولا بو خاطر كلمة شكر فيها مالوس على “حضوره وصداقته، وعلى اهتمامه الدائم بلبنان”. كما شكر رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل على حضوره.
وشدد على “أهمية توقيت هذه الزيارة في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها لبنان”، ورأى فيها “فرصة بناء على خبرته لبدء حوار بناء يتناول كيفية إعادة التوازن إلى التبادل التجاري بين لبنان والاتحاد الأوروبي، كما وأهمية الدور الاستراتيجي الذي يمكن للبنان القيام به عبر تموضع مميز مع الاتحاد الاوروبي، خاصة في ظل الأزمة الدبلوماسية الأخيرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأهمية التشديد على موقع سياسي يتميز بالسيادة والحياد اللذين يطمح إليهما اللبنانيون”.
وأكد أنه “رغم الشعور بأنهم رهائن وضع جيوسياسي صعب جدا، إلا أن رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في التجمع لن يستسلموا إطلاقا، وسيتابعون القيام بدورهم الريادي عبر القطاع الخاص، الذي يشكل عصب الاقتصاد الوطني”.
وذكر بالوثيقة الوطنية التي أعدها التجمع مؤخرا، والتي “يشرح فيها رؤيته للبنان جديد مبني على التكامل والتوافق بين جميع مقوماته، وعلى الابتكار والتنافسية الاقتصادية”، مطالبا ب”دولة حيادية ولامركزية، وبقضاء مستقل”.
كما أكد على “حيوية استقرار لبنان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وعلى أهمية رسالة البابا يوحنا بولس الثاني حول التعايش الذي يعكسه لبنان، والذي يجعل منه عاملا مهما للغاية للاستقرار الأوروبي”.
مالوس
من جهته، ركز مالوس في الندوة الحوارية التي أدارها مع أعضاء تجمع رجال وسيدات الأعمال RDCL، على “أهمية تحسين التعاون بين لبنان وأوروبا”. وتحدث عن السبل الممكنة لتعزيز الشراكة بين لبنان وأوروبا، مشددا على “ضرورة الحفاظ على تاريخ الصداقة العريق والعميق والقرب الجيوغرافي اللذين يجمعانهما. ورأى أنه “باستطاعة لبنان، خاصة عبر القطاع الخاص ورجال وسيدات الأعمال، أن يحول المحنة الحالية إلى فرصة حقيقية”، مشددا على “ضرورة العمل الشاق ولو بخطوات صغيرة بغية البدء بالتغيير المنشود”.
وأشار إلى أن “العلاقات التجارية بين لبنان وأوروبا يمكن تحسينها وتطويرها بشكل كبير”، لافتا الى أن “الميزان التجاري الحالي بين أوروبا ولبنان غير متوازن على الإطلاق، حيث أن أوروبا تصدر إلى لبنان أكثر من عشرين ضعف ما يصدره لبنان إلى الاتحاد الأوروبي”.
وذكر أن “فرنسا سوف تترأس المجلس الأوروبي ابتداء من 1/1/2022 وعلى الاتحاد الأوروبي أن يتبنى، بقيادة فرنسا، خطابا سياسيا يشدد على سيادة لبنان وحريته”، معتبرا أن “على أوروبا مساعدة لبنان عبر تطوير خبراته البشرية وتثبيتها فيه، عوضا عن العمل على استقطابها إلى أوروبا”.
كما استمع مالوس إلى تطلعات المستثمرين ورجال وسيدات الأعمال اللبنانيين تجاه الاتحاد الأوروبي، وبالأخص لناحية الاستثمارات والمساعدة على مستوى التدريب المهني والخدمات وتبادل الخبرات.
وشدد أعضاء التجمع الحاضرون على أهمية المساعدات الاجتماعية التي تقدمها أوروبا، متمنين أن يشهدوا “انقلاب الميزان التجاري بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وضرورة إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية وآليات تصدير منتوجات لبنان”.
ودعوا الى “خلق روابط بين الشركات الصغيرة والمتوسطة اللبنانية والمصارف الأوروبية”، مطالبين “الجهة الأوروبية باتخاذ موقف سياسي واضح وجدي حول حرية وسيادة لبنان”.
وشددوا على “أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية في وقتها، من دون أي تأخير، وعلى مساعدة أوروبا للبنان في رقمنة العملية الانتخابية وإنشاء مراكز انتخابية كبرى”.



