
د. علي بيضون يطلق: بيان طوارئ
رفع الدكتور علي بيضون الصوت عالياً من سياسة الانهيار التي تنتهجها المنظومة، سواء سياسة مصرف لبنان لتدمير الاقتصاد أو سياسة الحكومة التي تتخذ قرارات تنفيذية بعيداً عن تصريف الأعمال.
وأحدث قراراتها “دعم المحروقات وبرفع اسعارها، اذ سيتم الشراء بسعر 8000 ليرة لبنانية للدولار الواحد وليس 3900 ليرة، وسيصير سعر تنكة البنزين الى قرابة 150 ألف ليرة وامازوت أكثر من 90 ألف ليرة، اي أكبر من قدرة المواطن الشرائية، خصوصاً أن الحد الادنى للأجور لا يتجاوز 670 ألف ليرة”.
وأيضاً القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بمنح العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، باضافة راتب شهر الى رواتبهم، ورفع قيمة بدل النقل الى 24 ألف ليرة يوماً، وهذا القرار يحتاج الى تمويل. السؤال من أي ميزانية، وكيف سيعيش الموظف القطاع الخاص”.
وتابع د. بيضون: “توافر فجأة دعم المحروقات بقيمة 250 مليون دولار والذي سيستمر الى نهاية ايلول، وكأنه لعب في الوقت الضائع ليتمكنوا من تمييع الوضع ليتابعوا خططهم في نهب ما تبقى من المال العام، في ظل الصمت حول التحقيقات بملفات الفساد التي كشفها الثوار بالوثائق والبراهين، ويبدو أن تطوير المشكلات في كل المرافق على امتداد الوطن هي لاهدار الوقت وتحويل بوصلة الاهتمام الاساسي الى قشور الامور، فتذوب وتختفي المطالبة.
وعلى رغم انعدام مسؤوليتهم لا يزالون يتقاسمون الحصص ويتاجرون بالشعب، فقرراتهم الأخيرة كانت صفقات واضحة مع شركات النفط، وسبق عمم اجتماع اصحاب الشركات مع زعماء نافذين، ليتخذ القرار بدعمهم بقوانينهم، التي اعطت فرصة شهر للشركات لتخزين المحروقات ومن ثم اعادة بيعها حتى نهاية الشهر المقبل. والهدف ربح وفير من حاجة الناس.
وطرح السؤال التالي: هل تتخذ الحكومة المستقيلة قراراتها “القانونية” بصرف الأموال وتحويلها وصرفها من دون موافقة المصرف المركزي أو المصارف المتعاونة؟ لتتوضح الصورة أمام الشعب، الكل عمل في هندسة الانهيار والدمار ومن دون استثناء. لذا قصدت الثورة شعارها “كلن يعني كلن”.
وأضاف: “انطلاقاً مما جرى ويجري فأنه بات من الضروري أن ننطلق بمنهجية كان لا بد منها في البداية، تتمثل بالعصيان المدني على كامل الارض اللبنانية.
وأن تبدأ الثورة بتجنيد الثوار واعلان هيئة طوارئ لمتابعة الوضع والمستجدات في المرحلة المقبلة.
وأن تبدأ بأخذ زمام الأمور والتحضير للمواجهة، فلا يجب أن نبقى صامتين على هذا الوضع، فهناك أمر يحصل علناً وفي الغرف السوداء وسراديب الصفقات.
وإذا كان هناك ثوار لا يريدون المواجهة مع المنظومة فهذا حقهم ليجلسوا في منازلهم ويتركوا الثوار الأحرار ليتحركوا على الأرض.



