4 تموز: الذكرى السنوية 15 لرحيل المرجع السيد محمد حسين فضل الله

كتب قاسم قصير

في الرابع من تموز تأتي الذكرى السنوية الخامسة عشرة لرحيل المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله “قدس الله سره الشريف”، ورغم مضي 15سنة على رحيله فإن حضوره أقوى اليوم من خلال المؤسسات التي اشرف على بنائها في لبنان والعالم ومن خلال مواقفه السياسية والفكرية والدينية، والتي أرسى عبرها رؤية اسلامية تجديدية ورؤيوية تلتزم بالدفاع عن الحق والحقيقة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار الغربي، ودفاعا عن المقاومة وعن الجمهورية الإسلامية والتي اعتبرها دولة الاسلام الحقيقية.
المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله كان مع الوحدة الإسلامية ومع الدعوة لمراجعة التراث الإسلامي لبناء وحدة حقيقية، وكان له دور تأسيسي في تجمع العلماء المسلمين في لبنان وفي الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين وفي مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية.
كما كان من دعاة الحوار الإسلامي المسيحي من دون التخلي عن الثوابت الفكرية والدينية.
كان من مؤسسي الحركات الإسلامية وله دور بارز في مسيرة حزب الدعوة الإسلامية في العراق، وفي تأسيس المقاومة في لبنان، وكان على علاقة وثيقة بكل الحركات الإسلامية ومنها الإخوان المسلمين وحركة حماس وحزب التحرير وحركة الجهاد الإسلامي ومعظم الحركات الإسلامية في العالم.
كما كان على تواصل مع الأحزاب اليسارية والوطنية والتيارات العلمانية ويقبم الحوارات الفكرية والسياسية معها.
وكان يعتبر القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في العالم العربي والإسلامي، ويرفض التطبيع او الاعتراف بالكيان الصهيوني.
كان يدعو للحوار والبحث عن الحقيقة وهو القائل: إن الحقيقة بنت الحوار.
لا يمكن أن نفي المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله “قدس الله سره الشريف” بكلمات قليلة، وهو من كتب عنه وحوله مئات الكتب والاف الدراسات، وآخرها دراسة في تركيا عن نهجه في تفسير القران الكريم.
امضى حياته مدافعا عن الدين والإسلام وناشرا لعلوم أهل البيت عليهم السلام، وهم من قرانا معه دعاء كميل كل ليلة جمعة وزيارة أهل البيت عليهم السلام بعد كل صلاة واحيينا ليالي القدر في شهر رمضان المبارك.
كان يمضي وقته في اللقاء مع كل الناس شبابا وصغارا وكبارا من مختلف الاتجاهات.
وعندما سأله أحد الصحافيين كم كتابا تقرأ كل يوم، اجاب: مئتي كتاب فتعجب الصحافي فأوضح السيد فضل الله: كل يوم التقي تقريبا مئتي شخص وكل شخص هو كتاب بالنسبة إلي.
تمر بعد أيام قليلة ذكرى رحيل المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله “قدس الله سره الشريف”، ولكن للأسف لن يقام احتفالا بالمناسبة بسبب الأوضاع العامة ومصادفة الذكرى مع إحياء مراسم عاشوراء، ولكن ذكرى السيد لا تحتاج لاحتفال خاص لأنه حاضر بيننا يوميا من خلال كتبه وافكاره ومؤسساته، وما تركه لنا من حب واهتمام.
رحمه الله ووفق الله نجله العلامة السيد علي فضل الله وإخوانه وكل العاملين في مؤسساته لمواصلة هذه المسيرة الوحدوية والحهادية والنضالية والفكرية.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى