
رأفت محمد: لاعبو العهد لا يملكون شغف اللعب ونحن لسنا في حالتنا “المثالية”
المنتخب السوري أفضل من اللبناني لهذه الأسباب
قبل أيام قليلة من مباراة الدور نصف النهائي لكأس لبنان لكرة القدم بين العهد وشباب الساحل كان لموقع “أجواء برس” حديث مع المدير الفني لفريق العهد رأفت محمد الذي كان شفافا وعفويا في إجاباته وواثقا ومنطقيا في عباراته التي انتقاها بعناية ودقة وموضوعية.
يرى المدير الفني لفريق العهد قبل مباراة الكأس أمام الساحل بأن لاعبيه فقدوا “شغف” لعب كرة القدم بعد نهاية بطولة الدوري وخصوصا بأن الفترة طالت بين المسابقتين.. وهذه تعتبر للبعض، فترة إنتقالية لأن بعض اللاعبين انتهت عقودهم بالفعل والبعض يفكر في الانتقال إلى ناد آخر وخوض تجربة جديدة، وهذا حق مشروع للجميع.
ويتابع محمد “إن العودة إلى أجواء المنافسة الرسمية ضمن مرحلة انتقالية يعتبر غير مٌجد ونحن في نادي العهد نستعد ولكن ليس بالزخم السابق والاندفاع الذي كان خلال مرحلة “سداسية” الدوري، ونحن حاليا لسنا في المرحلة المثالية، فالتحضير الذهني أمر صعب لأن البعض مشتت ذهنيا في الوقت الراهن ولكن في المقابل هناك فئة منضبطة وملتزمة وأنا كمدرب أشعر بأن هناك البعض ليس بحالة ذهنية جيدة..”.
وأضاف “بالطبع نحن نضع الكأس في سلم أولوياتنا وليس هناك مدرب لا يرغب بإحراز “الدوبليه” ولكن خلال الدوري كانت هناك استجابة أكبر من قبل اللاعبين أما اليوم فالتفكير لا إرادي عند اللاعب للبحث عن مصيره المقبل. وأنا أقولها بصراحة كل من يدخل أسوار العهد لا يتمنى أن يخرج منه إن كان مدربا أولاعبا أوإداريا إلخ.. ونحن كجهاز فني لم نتخذ قراراتنا بعد بالنسبة للموسم المقبل وهناك رؤية عند الادارة وانا عقدي ينتهي بعد الكأس ولكن هناك رغبة من الطرفين للتجديد (مني ومن الإدارة)”.
اقرأ أيضا:
سبقنا العالم بأشواط
وعن المنافسة في السداسية يرى محمد بأنها كانت صعبة وتفاجأ بالمستوى بشكل كبير ما عدا فريق الشباب الغازية الذي ظهر بعيدا عن دائرة الصراع.
وقال بأن هذه المرحلة عابها العديد من المشاكل وغياب الجمهور او حضوره بأعداد قليلة فالنشاط قائم على حضور الجمهور، أما عن الاحداث التي رافقت المباراة الختامية أمام الانصار فلم تكن سهلة ولم تتخذ الاجراءات الامنية المطلوبة ولم تكن على مستوى الحدث ويردف قائلا “لا أعرف على من تقع المسؤولية ولكن هناك جهة مختصة بلا أدنى شك وهي تتحمل مسؤولية ما جرى أما عن خصمنا الأنصار فللأمانة هو فريق كبير وتٌرفع له القبعة احتراما”.
وحول رأيه بنظام البطولة المتبع يقول “نظام السداسية لو كان صحيحا يعني أننا سبقنا العالم بالتقدم.. والمنطق يقول “ذهاب واياب” في كل دوريات العالم.. أما اذا كان للبنان ميزة خاصة لا أدري بها ولا أعلمها فهذا شأن آخر.. والتطور لا يٌبنى هكذا وفي كل دوريات العالم نجد بأن فرق الترتيب المتوسط تلعب بحافز أقل والصراع المنطقي “من فوق ومن تحت” لتحديد البطل والفريق الهابط إلى الثانية ويمكن لك عند ذلك أن تقيم تجمعا نهائيا إذا كان لديك ريبة وشك من قضية التلاعب”.
أما عن موضوع التوقف لفترات طويلة فيرى المدرب العهدي بأن حوله علامة استفهام كبيرة فليست هناك روزنامة محددة ويتابع “نحن في لبنان وسورية أبطال العالم في توقف الدوري والمطلوب روزنامة واضحة قبل سنة على الأقل مع تحديد التوقف وللأمانة هناك فشل كبير في الاتحادين اللبناني والسوري وهذا يسبب اعباءً مالية على الاندية ويسبب التشتت الذهني أيضا للاعبين وانعدام المستوى وتراجعه. نحن لا ننكر كنادي العهد، بطل الدوري، بأن هناك منافسة شرسة تنظرنا في الموسم المقبل وأبرزها من الصفاء المتجدد والنجمة والأنصار وهذا الموسم لم تكن محصورة بفريقي النجمة والانصار بل البرج والساحل وتوسيع الرقعة بنظري أمر ايجابي لمصلحة الدوري والجماهير واللعبة بشكل عام. كما سمعت بأن الملاعب الكبيرة في الموسم المقبل ستكون متاحة”.
لا لاعبين جدد
وعن التعاقدات المقبلة في النادي الأصفر يقول “بعد قدوم كريم درويش من الأنصار ليس لدينا في الوقت الحالي خيارات لضم لاعبين جدد من خارج أسوار النادي ويمكن استرداد بعض المعارين، أما بالنسبة للاجانب هناك ملف كبير سيفتح وهناك تغييرات حكما وهو بعهدة الرئيس تميم سليمان “أبو جاسم” فخبرته عالية في هذا المجال ونحن كجهاز فني نعطي رأينا ولا رغبة عندي باستقدام لاعبين من سورية مع أن هناك البعض في الادارة يؤيد وفريق له رأي آخر والباب مفتوح على مصراعيه في نهاية الأمر. والمهاجم الاسكتلندي لي اروين عقده لا يزال مستمرا لموسم اخر فإذا كان من ضمن خيارتنا سنتفاوض معه وإلا فهو متاح لكل الاندية التي ترغب بضمه”.
أما عن وضع الملاعب الحالية يرى محمد بأن اللعب أو التدريب على ملعب ذو عشب صناعي لا يساهم بتطوير المنتخبات اللبنانية على الصعيد الدولي ولا يناسب اللاعب ليتدرب عليه من جهة الاحمال التدريبية ويقول “نحن نراعي ظروف اللاعب ولكن هذا يؤثر على المردود الخارجي والنتائج المرجوة وأنا ايضا عانيت عندما كنت مدربا في سورية وخصوصا عندما نلعب على أرض محايدة وللأسف فإن لبنان يمتلك لاعبين مميزين ولكن لا بد من رعايتهم بشكل أفضل”.
“نسور قاسيون” أفضل من “رجال الأرز”
وعند سؤاله عن لاعب يتمنى ضمه لفريق العهد أجاب بأن حسن كوراني من النجمة يلفت انتباهه كذلك حسن معتوق (الأنصار) وزين فران (شباب الساحل).
وختاما يرى أن المنتخب السوري أفضل من اللبناني في الوقت الحالي لعدة عوامل، أبرزها أن اللاعبين السوريين المحترفين في الخارج يلعبون في دوريات قوية وهم بأعداد كبيرة خلافا للمحترفين اللبنانيين الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة ويلعبون في دوريات ضعيفة.
ويضيف “لكن الكرة السورية أيضا شهدت حالة فوضى إدارية في السابق اثر تغيير عدد من المدربين في فترة زمنية قصيرة أما الان وبعد التعاقد مع الأرجنتيني هكتور كوبر سنشهد نتائج مميزة لمنتخب “نسور قاسيون” خصوصا في ظل الدعم اللامحدود من فراس المعلا والمنتخب اللبناني قادر على التطور في حال ارتفع مستوى الدوري المحلي وهو من حيث المتابعة والتغطية الاعلامية أفضل من الدوري السوري الذي يتم نقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأن التلفزيون المحلي لا يملك التقنيات المتطورة لإيصال الصورة المطلوبة إلى المشاهد مقارنة مع التطور العالمي والسريع”.