المنح إذلال… والراتب حق

كتب العميد المتقاعد مارون بدر

شياطين السلطة، كفى خداعاً أيها المتحكّمون برقاب الناس. أنتم تعرفون تماماً أنّ ما تسمّونه “منحة” لا يساوي ثمن حذاء لأبنائكم. وقد شاهدنا رفاق السلاح، قبل أن تصلهم هذه الفتات، يسقطون شهداء أثناء قيامهم بواجبهم.

أيها المحاربون القدامى، نحن لا نبحث عن عطايا، ولا عن صدقات، ولا عن منّة من أحد. مطلبنا واضح: سلسلة رواتب تعيد لنا قيمتنا الحقيقية، لا أن تُرمى إلينا قروش لا تصمد يوماً واحداً أمام الغلاء. نريد راتباً يعادل ما كنّا نتقاضاه بالدولار قبل العام 2019، على الأقل بنسبة 50% في المرحلة الأولى، على أن يُستكمل تدريجياً حتى يعود كاملاً كما كان. هذه ليست رفاهية، بل حق طبيعي لمن قدّم زهرة عمره دفاعاً عن الوطن ووقف سداً منيعاً بوجه الفوضى والإرهاب.

ولماذا الاستنسابية في إعطاء المساعدات المدرسية؟! أليست هذه مخالفة للقوانين وحرماناً من حقوق مكتسبة نصّت عليها التشريعات؟ إنّها حقوقنا التي لا يملك أحد أن ينتقص منها.

أما أن تستمرّوا في سياسة “المنح” و”المكرمات”، فذلك ليس سوى إهانة متعمّدة وإذلال مقصود، هدفه شراء الوقت وإسكات الأصوات. لكن اعلموا أنّ العسكريين ليسوا للبيع، وأن كرامتهم ليست قابلة للمساومة. من يضحّي بدمه لن يقبل أن يُضحّي بكرامته.

إن لم يتحقّق هذا المطلب العادل، فلتتحمّلوا أنتم مسؤولية ما سيؤول إليه الوضع. لأن الجائع والمقهور والمظلوم لن يبقى صامتاً إلى الأبد. كونوا كالنهر الهادر في الساحات والمراكز، التي ستُحدَّد وفق خطط مدروسة عند ساعة الصفر، من أجل كرامتكم وحقوقكم وحقوق أولادكم.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى