
عمار بركات الاغتراب فتح له أبواب هوليوود
حمل أحلام بلاد الرافدين ليحققها في الخارج متحدياً كل أنواع العوائق والحواجز، من موهبته التي غذاها بدراسته العميقة في استراليا انطلق المخرج العراقي عمار بركات ليسجل لنفسه بصمة لم يختصرها في أعمال درامية، بل تعدت إلى أعمال سينمائية و إذاعية ولا يزال.
أنجز المخرج عمار بركات فيلمه الأخير “زينة” ويروي قصة من عمق المآسي العربية، إذ يحكي الفيلم عن حياة عائلة فلسطينيه في غزه وسط اجواء القصف والفيلم من بطولة الفنان كنعان علي ومجموعة من الاطفال، وشارك به في مهرجان العودة السينمائي بنسخته الثامنة. ويحضر بركات لتصوير فيلم جديد هذا العام.
في مسيرة المخرج عمار بركات الكثير من الأعمال لا يمكن حصرها، ولعل سردها يضيء على جزء من كثير في سيرته الذاتية
تنقل عمار بركات بتقديمه الأعمال الفنية التي خولته الدخول الى العالمية، مستشاراً ثقافياً للعمل العالمي Safe Harbour بترشيح شركة ماتجبوكس السينمائية الأميركية- الأسترالية.
اعتمد المخرج عمار بركات في مسيرته على صقل موهبته، حيث نال دبلوم اخراج سينمائي من معهد الفنون الجميلة بغداد عام 1992 . اول فيلم أخرجه كان فيلم “العودة” في العام 1992، من بطولة باسم الحجار ومحمد الدراجي وهنادي محمد،
كما كتب أعمالاً عدة للدراما الخليجية مثل المسلسل الكوميدي “ربيع”، بالإضافة إلى أعمال درامية مثل “تسونامي” ومسلسل “زمن الانتظار”.
وللتلفزيون حصة في مسيرة بركات حيث تنقل بالعمل فيه بين مخرج مساعد ومخرج منفذ للعديد من الأعمال بدءاً من مسلسل “المجهول” و”مطلوب زوجة حالاً” و”الحيدر خانه” و”ثلج في زمن النار” و”مصير الحب” و”حكايات حب” و”سري للغاية” و”بكاء الحجز” و”عش المجانين” و”دورة الزمن” و”عائد من الرماد” و”حربي وكمر وسبايكي” والعديد.

أما ما أثار اهتمام عمار بركات أكثر وساهم في تخطيه أشواطاً كمخرج توجهه إلى الاخراج السينمائي، حيث أخرج للسينما فيلم “الصباح” وحقق الفيلم المركز الأول كافضل فيلم قصير في مهرجان مرسي فاملي، ثم قدم فيلم “الحياة قطرة” بطولة الفنان طه المشهداني عام 2007، كما حقق فيلم “حوار الحضارات” الذي صوره في استراليا عام 2013 المركز الثالث في مهرجان كوينزلاند الدولي للثقافات. وفي نفس العام فاز الفيلم في مهرجان برزبن للافلام القصيرة.

ولم يكتف عمار بركات بانجازاته بل زاد زخمه وطموحه ليقدم اكثر، من منطلق مسؤوليته كمخرج وكاتب، ليخرج في العام 2015 فيلم “قطرة اوكسجين” من بطولة الفنان القدير كنعان علي، وشارك فيه بمهرجان ادلايد الثقافي للفنون، وحصل على درع المهرجان، وفي عام 2016 اخرج فيلم “غرس” ومن بطولة الفنان كنعان علي، كما شارك فيه بمهرجان ادلايد الثقافي للافلام ومهرجان منظمة الصداقة الأوروبية قي بلجيكا.

وتوالت أعمال عمار بركات إذ قدم عام 2017 فيلماً قصيراً بعنوان “عشرون شتاءاً”، ثم عام 2018 قدم فيلم “العصفور 11″، وحصل الفيلم على أكثر من جائزه متقدمة في أكثر من مهرجان، منها مهرجان العودة السينمائي بدورته السابعة. ثم فيلم استرالي بعنوان “هل تعرف هذا الرجل؟” الذي أخرجه عام 2022 وشارك به في مهرجان بيرث للافلام وحقق نجاح مميز حيث اشاد به النقاد. كما صور فيلم “سبارو 11” في العام 2023، وحصل من خلاله على مفتاح “العودة”، كما نال الطفل ابراهيم رياض جائزة ممثل.

وفي عام 2024 قدم فيلم “زينة” الذي ألقى فيه الضوء على مآسي الشعب الفلسطيني من خلال حياة عائلة فلسطينية تعيش في غزة تحت وطأة القصف الذي بات من تفاصيل حياتهم اليومية، والفيلم من بطولة الفنان كنعان علي ومجموعة من الاطفال، وشارك هذا الفيلم في مهرجان “العودة” السينمائي بنسخته الثامنة.
وفي مجال السينما أيضاً تميز عمار بركات باختياره من قبل شركة “ماتشبوكس” السينمائية الأميركية- الأسترالية في اختياره ليكون مستشاراً ثقافياً للعمل العالمي Safe Harbour واستطاع من خلال هذا المنصب أن يغير خمسين مشهداً في العمل، ويعتبر اختيار عمار بركات تميزاً كونه أول عربي يعمل مستشاراً في السينما العالمية، وهو ما ثبت خطوته الأولى نحو آفاق العالمية لتكون وجهته المقبلة باتجاه هوليوود..
كما تم اختياره في عام 2018 من قبل New Human Of Australia… كأفضل شخصية مهاجرة ناجحة في استراليا.
أما في الكتابة فلم يحصر عمار بركات نفسه في كمخرج في مجال التلفزيون، بل كتب برنامج “الصدمة” لصالح محطة MBC، وكذلك ساهم في تأليف المسلسل الكوميدي “زرق ورق” لقناة الشرقية، ومسلسل “حامض حلو” لمحطة MBC العراق.
و
بعد أن أكمل دراسة هندسة الصوت في استراليا. استطاع إضافة الى السينما والتلفزيون أن يعطي للإذاعة حصة في نشاطه إعداداً وتقديماً واخراجاً، حيث كانت له وقفة مهمة انطلق منها في عالم الصوت منذ انضمامه لراديو 4EB الاسترالي في عام 2016 ليحقق بصمته في برنامجه الأسبوعي “على شواطئ دجلة” كل يوم جمعة، وبرنامج “كلام العين” كل يوم خميس مخرجاً ومعداً ومقدماً.
وبين كل نشاطه الإبداعي، يعمل المخرج عمار بركات على تحضير فيم جديد يختم به عامه لينطلق إلى عوالم إبداعية أخرى.



