
الجامعة العربية تدين العدوان الإسرائيلي ولكن من سيطالب بحق فلسطين الآن؟
صباح الشويري
من المستغرب بعض الشعارات العربية التي تستنكر وتصرح وتعترض ولا ترضى بما يحصل من مجازر يومية بحق الشعب الفلسطيني، الذي البسه الاحتلال ثوب الطائفية، وكأن الاعتداءات الإسرائيلية هي حرب ضد الاحزاب الاسلامية أو الفصائل الإسلامية، وليست ضد الفلسطينيين في أرض فلسطين المغتصبة والتي تنتهك حقوقها كل يوم.
وفي ظل الاعتداءات الاسرائيلية السافرة طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الحكومة الإسرائيلية بوقف فوري للعمليات العسكرية في غزة، ومحملاً إياها تبعات التصعيد.
ونقل جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، عن أبو الغيط قوله إنه يناشد المجتمع الدولي وكافة الأطراف ذات التأثير الدولي التدخل لتحقيق وقف لإطلاق النار، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن لأي طرف حساب تبعاته الخطيرة.
وأوضح المتحدث أن العملية الاسرائيلية تعكس تجاذبات داخلية يمكن أن تخرجها عن السيطرة، ولفت إلى الهشاشة الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي في غزة، وهو ما قد يفاقم آثار العدوان العسكري.
وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية السكان المدنيين من جراء هذا العدوان.
ولكن أي دولة عربية قوية ستدعم هذه المطالب، وستقف بمواجهة وحزم الاعتداءات الإسرائيلية؟ في ظل الانحناءات العربي أمام الآلات العدوانية على شعب عربي طالما حمل وحده على مدى عقود كل أنواع التنكيل والظلم والاعتداء والقتل، والكل يتفرج ويستنكر ويستغل بعناوين عريضة، فهل سيجرأ أحد ويقف في وجه مخططات القتل المدمرة التي تحرّم على أهل الأرض والحق من الدفاع والمقاومة. فيما شعوب تدعي العروبة تستمتع بمجالسات وسمر.