
رسالة “عتب ووجع” مفتوحة من اللاعب الدولي السابق أحمد فرحات
أجواء برس
لعب أحمد فرحات في مركز قلب الدفاع لسنوات طويلة مع نادي الأنصار وهو أحد أعمدة فريق “الجيل الذهبي” الذي حصد البطولات والكؤوس من منتصف الثمانينات حتى أواخر التسعينات، دافع بقلبه ودمه عن ألوان النادي حبا بقميص النادي وشعار الأنصار تحت قيادة المدير الفني الراحل عدنان الشرقي الذي زرع “الحب والولاء” في نفوس لاعبيه.
وأراد اللاعب الدولي السابق أحمد فرحات بأن يتوجه برسالة إنسانية عبر “أجواء برس” يقول فيها: “عتبي بداية على الاتحاد اللبناني لكرة القدم بشخص رئيسه السيد هاشم حيدر المحترم وباقي الاعضاء، فأنا وغيري من اللاعبين القدامى الذين ضحوا في سبيل الوطن ودافعوا بشرف عن قميص المنتخب الوطني لسنوات عندما نتوجه لحضور أي مباراة خلال الموسم المنتظم نتفاجأ بالموظفين الموجودين على أبواب الملاعب بعدم السماح لنا بالدخول إذا لم نكن نحمل بطاقات وحتى عندما نعرف على أنفسنا لا يعرفون من نحن!، وعلى الاتحاد الموقر أن يحفظ كرامة اللاعبين الذين رفعوا إسم بلدهم ودعمهم ومساعدتهم والإستعانة بخبرتهم وتاريخهم..”.
أما لإدارة الأنصار وشخص رئيسه الكريم الأستاذ نبيل بدر فأقول: “هناك مجموعة من اللاعبين ضحت في سبيل هذا النادي ولعبت حبا بالشعار، وأنا واحد منهم حتى عندما أريد الذهاب إلى ملعب الأنصار لمتابعة مباراة ودية أشعر وكأنني “غريب” أو “مجهول الهوية”، وربما غيري أيضا يحصل معه الأمر عينه، فالجيل الحالي بات لا يعرف من هو الجيل الذي سبقه وكان “ذهبيا” بكل معنى الكلمة، عتبي على الإدارة الحالية التي لا تسأل عنا وعن أحوالنا، كيف نعيش و”من أين نأكل أو نشرب؟”، وهل نعمل أو لا نجد قوت يومنا؛ هل يعقل أن نصبح “نسيا منسيا” ولا يتم الإستعانة بنجوم الماضي والإستفادة من خبرتهم وتوظيفها في المكان الذي تراه الإدارة مناسبا، عتبي نابع من محبتي لهذا النادي وصرختي صرخة كل موجوع ومنسي إما عمدا وإما عن غير قصد، نحن جيل البطولات لعبنا مقابل المال اليسير والقليل وضحينا بكل شيء لسنوات حبا برفع إسم الأنصار وأذكر كيف كنت أحضر من الغازية إلى الملعب البلدي “تحت القصف” لأداء التمرين، وكيف حضرت في إحدى المباريات أمام النجمة في المنارة عن طريق البحر لتجنب القصف والقنص، متمنيا أن يصل صوتي إلى المعنيين الكرام متمنيا لنادي الأنصار كل التوفيق وعلى رأسه الرئيس بدر وكل أعضاء الإدارة الذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير”.
مسيرة طويلة
يذكر أن أحمد فرحات لعب في بداياته مع النجمة إلى جانب كوكبة من النجوم أمثال حسن شاتيلا ومحمد حاطوم وجمال الخطيب وغيرهم؛ ثم انتقل إلى الأنصار عام 1985 وبقي معه حتى ختام مسيرته، وعاصر كبار اللاعبين أمثال محمد الأسطة ومحمد العرجة وأمين الجمل وعمر ادلبي ومحمد الشريف وعصام قبيسي وسواهم، ولعب للمنتخب الوطني في محطات ومناسبات عديدة منها دورة البحر المتوسط عام 1987 في اللاذقية وبطولة كأس العرب في الأردن 1988 ودورة الصداقة والسلام في الكويت 1989.
