
حالات الاختفاء في ليبيا تحرك الامم المتحدة
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن تضامنها مع عدد لا حصر له من ضحايا الاختفاء القسري والمفقودين في ليبيا، داعية السلطات المعنية لمعالجة حالات الاختفاء هذه.
وقالت البعثة إنها وثقت حالات اختفاء لمن ينظر إليهم على أنهم معارضين سياسيين إضافة إلى ناشطين سياسيين من النساء والرجال ومدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في البرلمان ومحامين وقضاة فضلا عن مهاجرين وطالبي لجوء، فيما بقي مكان وجود الآلاف من النساء والرجال والأطفال غير معروف على مر السنين. وقد احتُجز آخرون بشكل غير قانوني وأُطلق سراحهم فيما بعد بينما تم العثور في مواقع في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك في المقابر الجماعية، على جثث أشخاص آخرين مفقودين ومختفين.
وقال القائم بأعمال رئيس البعثة إن “البعثة تؤكد مجددا أن الاختفاء القسري لأي شخص، حتى لو تم الإفراج عنه، يعد انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية”، مضيفاً بأن “أي اختفاء قسري يضع الضحية في موقف ضعيف للغاية خارج نطاق حماية القانون. وفي العديد من الحالات التي وثقتها البعثة، تحدث حالات الاختفاء القسري مع انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي والإعدام خارج نطاق القضاء”.
وشددت البعثة على ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة، تشارك فيها مجموعات الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان، للتصدي لهذه الآفة. وينبغي أن تتضمن هذه الاستراتيجية تدابير لتحديد جميع مرافق الاحتجاز غير القانونية وإغلاقها، فضلاً عن آلية وطنية للاستجابة لحالات الاختفاء هذه ومنعها وإنصاف الضحايا وأسرهم.
وفي وقت سابق أطلق الأمين العام للأمم المتحدة دراسة “حول كيفية تعزيز الجهود لكشف مصير وتوضيح أماكن المفقودين في سوريا، وتحديد هوية الرفات، وتقديم الدعم للعائلات”.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن، إن “سوريا هي أحد السياقات التي بها أكبر عدد من الأشخاص المعتقلين والمختطفين والمفقودين على مستوى العالم”، معربا عن تضامنه مع “العائلات والجمعيات الداعمة لهم التي عملت مع الأمم المتحدة على إنجاز هذه الدراسة، والتي قادت بلا كلل النضال من أجل الكشف عن مصير أحبائها”.
وشدد على أن “هذا الملف يبقى أحد أولوياتي الرئيسية، استنادا إلى أسس إنسانية بحتة، ولكن أيضا لأن أي محاولة جادة لبناء الثقة بين السوريين يجب أن تتضمن خطوات جادة إلى الأمام بشأن هذه القضية”، مضيفا: “آمل أن تدرك الدول الأعضاء قيمة هذه الدراسة في خلق مسار للمضي قدما في هذا الملف، يرتكز على حق العائلات في المعرفة ويتجاوز الانقسامات السياسية والجغرافية والمجتمعية”.
المصدر: OSES- RT



