
القاضي غادة عون: بدأت تتكشف اسباب الحرب الضروس التي ساقوها ضدي
2 – إن النيابة العامة هي خصم أساسي في الدعوى العامة لا يمكن ردها لأنه لا يمكن رد الخصم، وكل ما يخترعونه من عداوات معي ليس إلا من نسخ خيالهم بقصد الافلات من نتائج هذه الدعوى.
3 – إن جرم تبييض الأموال كأي جرم جزائي آخر تلاحقه النيابات العامة والمحاكم اللبنانية، وكشفه ليس حكرا ًوالحمدلله على ما “يسمى هيئة التحقيق الخاصة”.
4 – أما لجهة المداهمات التي قمت بها فهذا من حقي الطبيعي كمدعي عام أن أداهم عند الاشتباه بوجود جرم، إما مباشرة أو بواسطة الأجهزة الأمنية بما فيها أمن الدولة، مع العلم أني تعرضت لمقاومة غير مسبوقة من محاميي الشركة ومن ممثليها، وهو موضوع دعوى مستقلة تتعلق بمقاومة السلطة عالقة الآن أمام قاضي التحقيق الأول في بعبدا.
ومن ثم ولجهة الافتراءات المساقة في ما يتعلق بالخبراء أو بالراهبتين، فهو وللأسف محض افتراء وتهويل لا تستاهل الرد، فالخبراء هم خبراء محلفون أكفاء قاموا بعملهم بكل تفان وامانة من دون أن يلاقوا التعويض الملائم لعملهم.
وفي مطلق الأحوال فإنه متى عرف السبب بطل العجب. فالحرب الضروس التي ساقوها ضدي إن في مرحلة التحقيق أم في مرحلة الدعوى النهائية تتكشف أسبابها الآن. لكن الحقيقة ستظهر جلياً ولن يستطيع أي كان أن يوقفني عن متابعة عملي وواجبي القضائي الذي سأمارسه حتى الرمق الأخير، بكل حرية ضمير والتزام بقسمي.
يؤسفني أخيراً أن أقول لأبناء بلدي: إن بلدكم ممسوك مالياً من أشخاص سيطروا عليه منذ زمن. وبسبب هذا التسلط وبغياب أي محاسبة وصلنا إلى ما وصلنا إليه. وأترك للشعب اللبناني أن يعطي الوصف الملائم لهذه الطبقة التي بإذن الله ستنكشف.
وأما في ما يتعلق بموضوع حاكم مصرف لبنان، فإنه كان يتوجب على الغيارى عليه أن يتساءلوا لماذا مثلاً حضر أمام القاضي طنوس ورفض المثول أمامي؟ مع العلم أني دعوته مرات عدة، ومن ثم طلبت مرتين إحضاره ومن ثم أصدرت بلاغ بحث وتحر وفقاً لما تقتضيه الأصول. فعلى الأجهزة الأمنية واجب التنفيذ وإلا أصبحنا وللأسف في دولة بدأت تفقد صفتها كدولة قانون.
وأما بالنسبة إلى التاويلات السياسية فلا تستحق الرد: الملف أمامي واضح والقانون واضح، وأن كل ما يجب علي أن أقوم به قانوناً سأفعله من دون تمييز بين مدعي عليه واخر ومرتكب وآخر.
لذلك اقتضى التوضيح”.



