
صحافيون محاصرون في الفاشر يواجهون أوضاعًا إنسانية قاسية شمال دارفور
الخرطوم : أمدر تايمز
وسط احتدام العمليات العسكرية في شمال دارفور، أفاد صحافيون محاصرون داخل مدينة الفاشر بأنهم يعيشون ظروفًا إنسانية شديدة القسوة في ظل الحصار المفروض على المدينة، الذي يترافق مع قصف مدفعي مكثف وهجمات متكررة باستخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية.
وأكد الصحافيون في تصريحات لراديو دبنقا أنهم يواجهون تهديدًا مباشرًا لحياتهم، وأن بيئة العمل الإعلامي أصبحت غير آمنة تمامًا، ما يعيق قدرتهم على التنقل أو ممارسة مهامهم.
وبحسب إفاداتهم، ما يزال نحو 32 صحفياً عالقين داخل الفاشر، من بينهم من فقدوا أفرادًا من أسرهم نتيجة القصف، وآخرون أصيبوا بجروح متفاوتة ويتلقون علاجًا محدودًا في مستشفيات تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية. كما أشاروا إلى أن بعضهم يعيش مع أطفالهم في مناطق معرضة للخطر، بينما يفتقر آخرون للعلاج اللازم لأمراض مزمنة، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في المدينة.
الوضع الأمني المتدهور جعل الحركة شبه مستحيلة داخل الفاشر، حيث أكد الصحافيون أن التنقل لمسافة لا تتجاوز 500 متر بات محفوفًا بالمخاطر بسبب الاستهداف المستمر من قبل الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى عزلة شبه تامة بينهم وتعطيل كامل لأنشطتهم الإعلامية. وأوضحوا أن التواصل المهني بات يعتمد بشكل شبه حصري على خدمة “الستارلينك”، التي توفر لهم قدرًا محدودًا من الاتصال الخارجي بعد انقطاع معظم وسائل الاتصال التقليدية.



