حظر تجوال لـ48 ساعة في دير الزور بعد اشتباكات عنيفة بين “سوريا الديمقراطية” والعشائر

أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” أن ما يسمى بـ “المجلس العسكري لدير الزور وقوى الأمن الداخلي” أعلنا حظر تجوال لـ48 ساعة اعتبارا من صباح يوم غد السبت، في دير الزور. كما ذكرت فرانس برس.

وقالت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” في منشور لها: “أعلن المجلس العسكري لدير الزور وقوى الأمن الداخلي، اليوم الجمعة، حظر تجوال في دير الزور، يبدأ من الساعة الخامسة من صباح يوم غد الثاني من سبتمبر ولمدة 48 ساعة، وذلك نظرا للأوضاع الأمنية التي تمر بها قرى في شرق الدير الزور، واستغلال مجموعات مسلحة تابعة لبعض الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق وكذلك خلايا داعش لإحداث فتنة في المنطقة ومحاولة استجرار المدنيين إلى مخططاتهم القذرة”.

وأضافت: “ختاما، أكد المجلس العسكري لدير الزور وقوى الأمن الداخلي لحماية حياة المدنيين وممتلكاتهم من تخريب المجموعات المسلحة المرتزقة، ومنعهم من الاختباء ضمن تحركات المدنيين”.

 

واحتدمت الاشتباكات بين “قوات سوريا الديمقراطية” في ريف دير الزور ومسلحين موالين لعشائر عربية في تلك المناطق إثر اعتقال قائد مجلس ديرالزور العسكري  أحمد الخبيل، المعروف بـ”أبو خولة”.

وأغلب هذه الاشتباكات تجري في مناطق الشحيل والذيبان والسوسة في ريف ديرالزور الشمالي الشمالي والغربي.

ويظهر في الفيديوهات المنتشرة بكثرة في قنوات “تلغرام”، أطفال يفكون عربة أمريكية بعد حرقها، فيما دمرت مصفحات أخرى من نوع “هامڤي”.

واندلع القتال يوم الأحد الماضي بعد أن اعتقلت “قسد”، “أبو خولة”، الذي كان يرأس مجلس دير الزور العسكري التابع لها، وكان أيضا قائدا عربيا بارزا في قوات “سوريا الديمقراطية”.

وعلى الإثر سارعت العشائر العربية بالمنطقة الشرقية والشمالية من سوريا إلى إصدار بيانات إدانة، واستعدادها للمشاركة العسكرية بالعمليات القتالية، وإرسال المؤازرات لمجلس دير الزور العسكري بقتاله ضد “قسد” التي تقودها الوحدات الكردية.

وحسب المعلومات، قصف مسلحو “قسد” بقذائف الهاون محيط بلدة ذيبان انطلاقا من قاعدة الجيش الأمريكي في حقل العمر النفطي بالتزامن مع الاشتباكات العنيفة التي يخوضها مقاتلو العشائر في محيط البلدة، لمنع اقتحامها من قبل “قسد”.

وقصفت “قسد” بالأسلحة الثقيلة بلدة العزبة، بالتزامن مع إرسال العشائر تعزيزات إلى منطقة الحريجية حيث تدور اشتباكات.

وأفادت مصادر لوكالة “سبوتنيك”، نقلاً عن مصادر محلية وعشائرية في ريف دير الزور، بأن الاشتباكات أدت لمقتل نحو 50 شخصا بينهم أكثر من 20 مدنيا قتل بعضهم بالإعدام ميدانيا من قبل “قسد” في عدد من القرى والبلدات وهو ما أشعل ووسع دائرة الاشتباكات العنيفة.

واستهدف مسلحون بقذائف صاروخية إحدى آبار النفط الواقعة قرب حقل كونيكو للغاز، حيث توجد قاعدة لقوات التحالف الدولي في ريف دير الزور الشمالي، مما أدى لاشتعال النيران في البئر.

بينما ذكر التلفزيون السوري أن قوات العشائر سيطرت بشكل كامل على بلدة ذيبان بريف ديرالزور الشرقي بعد طرد “قسد” منها.

ووسع مقاتلو العشائر العربية مناطق سيطرتهم بالمحافظة اليوم أمس الخميس بعد سيطرتهم على بلدات وقرى جديدة بعد اشتباكات عنيفة، وكانت “قسد” قد أرسلت تعزيزات إلى دير الزور مساء أمس لمواجهة مقاتلي العشائر العربية.

وذكرت القيادة الوسطى للجيش الأميركي “سنتكوم” في بيان أن “القيادة المركزية تواصل مراقبة الأحداث عن كثب في شمال شرق سوريا، وتؤكد على التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية لضمان هزيمة دائمة لداعش”.

ويضمّ مجلس دير الزور العسكري، التابع لقوات سوريا الديموقراطية، مقاتلين محليّين ويتولّى أمن المناطق في دير الزور التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية بعد دحر تنظيم “داعش” من المحافظة.

تتألف “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة من فصائل كردية وعربية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، وتتمركز على الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور.

وتتولى الإدارة الذاتية الكردية و”قسد” التي تشكل جناحها العسكري إدارة مناطق سيطرتها، خصوصا ذات الغالبية العربية عبر مجالس محلية مدنية وعسكرية، في محاولة للتخفيف من الحساسية العربية-الكردية.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى