
مودعي المصارف: سكت الكلام وبدأ الفعل وما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة
كتبت: ريم المحب
بعد أن علت صرخة المودعين لمُناشدة الدولة والمصارف التي تحتجز أموالهم وبسبب عدم تقديم أية إستجابة لحل هذه الأزمة والإستمرار بإذلال المودعين في المصارف وعدم إعطائهم حقوقهم وأموالهم أصبح الفعل سيد الموقف الآن، وبدأ المودعون بإقتحام المصرف تلو الآخر.
فبعد أن إقتحمت سالي الحافظ المصرف لأخذ وديعتها كي تُعالج شقيقتها المُصابة بالسرطان فتحت الأبواب أمام كُل مودع لديه الجُرأة أن يقوم بأخذ حقه بالقوة، وأصبحنا أمام واقع جديد حيثُ أصبح المودع هو من يتحكّم بموظف المصرف في محاولة منه لإسترجاع حقه وأمواله التي أودعها عملاً بالمثل القائل: “خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود”، فجاء اليوم الأسود والمواطن لا يُمكنه تحصيل أمواله المحجوزة كي يتمكّن من العيش بكرامة في هذا البلد الذي يُعاني الأزمة تلو الأخرى.
جمعية المصارف ندّدت بالإعتداءات على الموظفين، وهُنا نطرح الأسئلة التالية – مع العلم أننا ضد أي إعتداء من أي طرف كان- أين كانت جمعية الصارف عند إذلال المودعين على أبواب المصارف؟ وكيف تسكت على سرقة ودائع الناس؟ وأين مصرف لبنان والحكومة من هذا الموضوع؟
نحن الآن بدأنا مرحلة جديدة من الفوضى المُنظّمة التي يعيشها لبنان ولا نعلم إلى أين سنصل، فهل سيعيش اللبناني على أساس أن يأخذ بحقه بنفسه في ظل غياب وتغاضي الدولة عن تحصيل الحقوق، ويُطبّق شعار ” ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة”؟ أم أن مصرف لبنان وجمعية المصارف سوف يتدخّلون ليعطوا كل صاحب حق حقه ويرضون جميع الأطراف؟ ونحنُ نتمنى ذلك وإلا فإنّ الآتي أعظم والشعب اللبناني بات لا يتحمّل أية أزمة جديدة.



