هل من علاقة بين المساحات الخضراء و الدورة الشهرية؟

أجواء برس
إنّ العديد من النساء يعانين من أعراض في الأسابيع التي تسبق الدورة الشهرية، سواء كان الانتفاخ أو القلق أو صعوبة النوم، والمعروفة مجتمعة باسم متلازمة ما قبل الحيض (PMS).

وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال ” جاء فيه ..

اشارت دراسة أنّ العيش بالقرب من المساحات الخضراء يمكن أن يساعد في معالجة هذه الأعراض المزعجة.
كما وجد باحثون من معهد برشلونة للصحة العالمية أنّ النساء اللواتي يعشن في أحياء ذات مساحات خضراء أكثر، تقل احتمالية تعرضهن لأربعة أعراض رئيسية للدورة الشهرية، وهي: القلق والاكتئاب وصعوبة النوم والانتفاخ.

في حين أنّ سبب الارتباط لا يزال غير واضحاً، يأمل الفريق أن تشجع النتائج على مزيد من البحوث.

واكد الدكتور بايام دادفاند، منسق البحث: “أظهرت المزيد والمزيد من الدراسات أنّ المساحات الخضراء مفيدة لصحتنا”.

و أضاف “ومع ذلك، في العديد من المدن ليس لدينا ما يكفي منها، أو أنها ليست قريبة من السكان. لذلك يجب على مسؤولي المدينة إعطاء الأولوية للبيئات الطبيعية باعتبارها ضرورية لصحتنا.”

كما في الدراسة، شرع الباحثون في فهم ما إذا كان العيش بالقرب من المساحات الخضراء الحضرية يمكن أن يكون له تأثير مفيد ضد أعراض الدورة الشهرية.

في حين جمعوا بيانات من أكثر من 000 1 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و49 سنة يعشن في النرويج والسويد، بما في ذلك استبيانات عن نمط حياتهن ونشاطهن البدني وصحتهن الإنجابية.

كما سُئلت النساء عما إذا عانين من أي من أعراض الدورة الشهرية الثمانية الأكثر شيوعاً وهي: التهيج والقلق والدموع أو زيادة الحساسية والاكتئاب وصعوبة النوم وآلام البطن وطراوة الثدي وانتفاخ البطن والصداع.

وفي الوقت نفسه، جمع الفريق بيانات عن أحياء النساء، بما في ذلك المسافة إلى المساحات الخضراء والتعرض لتلوث الهواء، بما في ذلك ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) والجسيمات (PM2.5 وPM10).

كما كشف تحليل للبيانات أنّ النساء اللواتي يعشن في أحياء ذات مساحة خضراء أكبر كنّ أقل عرضة لتجربة أربعة من أعراض الدورة الشهرية: القلق والاكتئاب وصعوبة النوم وطراوة الثدي وانتفاخ البطن.

وأكد الدكتور نادفاند: “عندما نظرنا إلى التعرض للمساحات الخضراء في نقطة زمنية محددة، لم يسفر التحليل عن أي نتائج مهمة.”

ؤ أضاف “لذلك يؤكد بحثنا على أهمية التعرض طويل الأجل للمساحات الخضراء، حيث تم العثور على فوائد ضد أعراض الدورة الشهرية.”

في حين اقترحت الأبحاث السابقة أنّ المساحات الخضراء قد تكون مرتبطة بزيادة النشاط البدني وانخفاض التعرض لتلوث الهواء، إلا أنّ هذه الدراسة الجديدة لم تجد دوراً وسيطاً لأي من هذه العوامل.
فيما يشير الباحثون إلى أنّ الوصول إلى المساحات الخضراء قد يقلل من التوتر، والذي بدوره قد يقلل من أعراض الدورة الشهرية.

و من جانبه أضاف الدكتور كاي تريبنر، المؤلف الرئيسي للدراسة: “ثلاثة من الأعراض الأربعة التي تحسنت مع التعرض للمساحة الخضراء كانت نفسية، وهو ما يتفق مع ما عرفناه بالفعل: أنّ الاتصال بالطبيعة يساعد على تقليل التوتر وتحسين الصحة العقلية.”

كما يمكن أن يؤدي التوتر إلى تفاقم أعراض الدورة الشهرية وزيادة مستويات هرمون الكورتيزول، والذي بدوره يمكن أن يرتبط بزيادة إفرازات البروجسترون، والذي تم ربطها بحدوث أعراض الدورة الشهرية.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى