ردود سلبية بإطار إيجابي

بعد الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، انطلقت ردود للعديد من قوى المعارضة على نتائج التصويت، حيث اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، بعد رفع جلسة انتخاب الرئيس:”أن ما حصل في الجلسة الـ 12 لانتخاب رئيس للجمهورية، هو انتفاضة حقيقية لنواب لبنان من كل الانتماءات الذين اجتمعوا لرفض عملية الفرض والتهديد، ومحاولات الإيحاء بأن القرار الرئاسي موجود في مكان واحد في لبنان.

وحيا “الانتفاضة الحقيقية التي حصلت اليوم والتي جمعت عدداً كبيراً من النواب الذي التزموا بالتصويت”. كما حيا بعض النواب التغييريين الذين قرروا اظهار وحدة موقف بوجه منطق الفرض رغم تحفظهم”.

وأضاف:” ليل أمس طالت ضغوطات وتهديدات مجموعة من الكتل والنواب ما أدى الى تراجع البعض، وعلى الرغم من ذلك أتى عدد الأصوات وفق تقديراتنا، نحن نتعرض منذ أشهر وأيام لحملات تخوين في كل الوسائل الإعلامية ونتهم بالعمالة، وبأن أي رئيس غير سليمان فرنجية يعيش في تل أبيب، وبالتالي فإن هذا الكلام ليس عابراً إنما جدي وهو هدر دماء لكل من يخوض هذه المعركة، ومن صوت اليوم لمرشحنا تحدى هذا التهديد والكلام، لذلك نعتبر أن ما حصل اليوم انتفاضة رغم كل شيء، واجتماع مجموعة كبيرة على هذا الاسم أظهر أن لبنان ليس ساحة مفتوحة وأن هناك من هو مستعد لرفض الواقع خصوصًا في المجلس النيابي”.

وختم الجميل:”إذا كان هناك من يعتبر أن الانتصار الذي حصل في جلسة اليوم هو فشل فما هو موقفه من تصرف الآخرين ومن طير النصاب وهرب من الجلسة؟ اليوم هو أكبر دليل على الرابح في المعركة، ونحن نقول إننا لم نكن نريد يوماً خوض معركة إنما التوافق، ولهذا السبب طرحنا شخصاً توافقياً، وكان من المفترض أن يلاقينا الفريق الآخر في منتصف الطريق لكنه مستمر في منطق الفرض ونحن مستمرون في مواجهته”.

وأكد النائب ميشال معوض بعد الجلسة أن “الفريق الذي يحاول فرض مرشحه حصل على 51 صوتًا وهناك اكثرية واضحة رافضة لهذا الفرض وأنا اعتبر أننا انتصرنا”. وقال: “عنواننا مواجهة الفريق الذي يريد فرض مرشحه علينا، ونتوقع من مجلس النواب انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت”.

ودعا النواب إلى “التوافق على مرشح واحد، وجيّد أننا اجتمعنا ضد مرشح الممانعة، لكن هذا الأمر لا يكفي”.

وقال: أنا مرتاح للمعركة التي خضتها لأنها كانت المدماك لجمع المعارضة”.

وسأل: “هل يعقل أن ينسحب ابن مرشح للرئاسة وكتلته من الجلسة قبل الدورة التانية؟”.

وقال رئيس حركة “التغيير” إيلي محفوض في تصريح :”عملياً باتت هوية المجلس النيابي واضحة 77 نائباً ضد “حزب الله” في مقابل 51 نائباً مع هذه الميليشيا وخياراتها الايرانية، وعليه بات المشهد السياسي أكثر وضوحاً، أما بعض الاصوات التي ذهبت هدراً، فهي خدمت التعطيل ولم تقدم البدائل المقنعة”. ورأى أننا “نتجه نحو تصعيد أكبر لا يقل شحناً عن زمن 14 و 8 آذار”.

فيما أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في مقابلة عبر الـ”LBCI”، “عدم الدخول في تفاصيل ما حدث اليوم لناحية مغلف ناقص وصوت إضافي من هنا أو صوت ناقص من هناك، وإنما سأضع كل هذه الأمور جانبا لأتصور مع الجميع سيناريو معين وهو: لو جرت الدورة الثانية من الإقتراع كما كان مبدئيا يجب أن يحصل، لكان لنا رئيس للجمهورية وبالتالي كنا بدأنا بمسيرة الإنقاذ الممكنة للبلاد. اليوم شهدنا الجلسة ال12 التي تعقد بخلاف الطبيعة حيث في كل مرة يتم إجراء الدورة الأولى وتقف الأمور عند هذا الحد”.

واستنتج أن “أهمية ما حصل اليوم هو أن “فريق الممانعة” مصر على تعطيل جلسة الإنتخابات الرئاسية حتى لو كانت ستؤدي إلى انتخاب رئيس ومن ثم البدء بمسار إخراج لبنان من قعر الهاوية”.

وردا على سؤال أكد جعجع “الإستمرار بترشيح أزعور لسبب بسيط وهو تمكنه من الحصول على 59 صوتا من الدورة الأولى، ولو استكملت الجلسة وأجريت الدورة الثانية لكان أزعور تبوء سدة الرئاسة”.

وعن خشية ما، من إمكانية تغيير موقف بعض من اقترع اليوم لصالح أزعور والتصويت في اتجاه آخر، أوضح أنه “لا يرى الأمور بهذا الشكل كما لا معطيات لديه تدل على إمكان حدوث هذا الأمر ، من الممكن لجوء الفريق الآخر كالعادة إلى التسويف والتمنع عن الدعوة لأي جلسة انتخاب في الوقت الراهن، بغية الضغط على الناس وإرهاقهم فضلا عن محاولة الضغط على البعض لتغيير مواقفهم، وهذا بحد ذاته بحث آخر”.

وردا على سؤال حول ادعاء الفريق الآخر الإنتصار اليوم بسبب منعه المتقاطعين على ايصال أزعور، أجاب: “أعتقد أنه وبشكل أبعد من الأحداث التي نعيشها هناك من يحاول “خربطة” عقول الناس والمفاهيم العامة، والسؤال البديهي، إن كان فريق الممانعة يعتبر ما حصل اليوم انتصارا فهل يمكن لأحد أن يفسر كيف تكون الهزيمة؟”.

أضاف: “لديهم مرشح ويقومون منذ ثلاثة أشهر “بالتطبيل والتزمير” له، “خربوا الأرض” من أجل إيصاله، لم يبق نائب واحد على الأراضي اللبنانية الا واتصلوا به مرارا وتكرارا أكثر من 10 الى 15 مرة، هذا الى جانب استنجادهم بالدولة الفرنسية التي بدورها استنجدت بالمملكة العربية السعودية، ولم تبق دولة واحدة على الكرة الأرضية إلا واستنجدوا بها من أجل أن يتمكنوا من إيصال مرشحهم إلى سدة الرئاسة، وبعد كل هذا جرت الإنتخابات اليوم وتمكن مرشحهم “بشق الأنفس” من الوصول إلى 51 صوتا، إلا أنه وبالرغم من كل هذه الوقائع يطلون علينا، ليضعوا ما شهدناه، في خانة الإنتصار”.

وأردف: “والدليل على عدم انتصار فريق الممانعة يكمن في خروجهم من الجلسة قبل انتهاء فرز أصوات الدورة الأولى، الأمر الذي يشير إلى إدراكهم ما ستسفر النتيجة، وبالتالي إعلان الإنتصار “هو “ضحك على حالن” بالدرجة الأولى و”ضحك على الناس” بالدرجة الثانية”.

أما عن إمكانية تغيير اللعبة مع المحادثات الفرنسية – السعودية خصوصا بعد هذه الجلسة حيث يرى الفرنسيون وجوب تغيير مسارهم أو ما يسمونه مبادرة، قال: ” لا فكرة لدي عن هذه المسألة، إلا أنني أعتقد أنه عقب جلسة اليوم سيتغير عدد كبير من المواقف باعتبار أنه أصبح واضحا وجليا بوجود فريق يعطل وسيستمر بالتعطيل والتعطيل والتعطيل إلى حين يتمكن من إيصال مرشحه، وهذا الأمر بطبيعة الحال ليس مقبولا من قبل أي أحد ، لا على الصعيد الداخلي ولا على الصعيدين العربي والدولي، فهذه الدول تحرص على الإستقرار في لبنان وعدم الوصول إلى الإنهيار التام وقد رأت اليوم وبشكل واضح وصريح من يقوم بالتعطيل، انطلاقا من هنا، أعتقد بناء على تكهن وليس على معلومات أن جلسة اليوم من الممكن أن تؤدي إلى تغيير في المواقف الدولية والعربية”.

وعن الحل إذا استمر التعطيل على ما هو عليه، خصوصا وأنه يبرز مشكلة كبيرة في النظام وبنية هذه الدولة، شدد جعجع على أنه “لا يمكن للبنان أن يستمر بتركيبة الدولة الحالية، في حال أردنا أن يكون لدينا دولة لبنانية فاعلة واحدة وجامعة ، والدليل أنه بعد أزمة خانقة قاتلة عمرها 5 سنوات وفراغ رئاسي يدوم منذ 8 أشهر نذهب إلى جلسة انتخابات رئاسية تتوافر فيها كل المقومات من مرشحين لهما الحظوظ الكاملة إلا أنها تنتهي بالتعطيل، فماذا ننتظر بعد؟ وبالتالي نستنتج من “جلسة اليوم” عدم إمكانية إستمرار الدولة اللبنانية في ظل تركيبتها الحالية ونحن بأمس الحاجة إلى تركيبة أخرى تنقذنا من المستنقع الذي نقبع فيه منذ سنوات، فعند كل إستحقاق رئاسي ندخل في الفراغ لأشهر طويلة جراء التعطيل والأمر سيان : عند تكليف رئيس للحكومة أو تشكيل حكومة أو اتخاذ أي قرار في مجلس الوزراء، ما أدى إلى الأزمة التي نعيشها اليوم”.

وختم: “من الحرام أن يتلقى المواطن اللبناني تبعات دولة لم يعد بمقدورها تلبية طموحاته، لذا من المفترض إعادة النظر بتركيبة الدولة اللبنانية لأنها إذا استمرت على ما هي عليه، فالنتيجة ماثلة أمامنا وهي التي وصلنا إليها”.

فيما أشار الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان في تصريح من مجلس النواب بعد جلسة انتخاب الرئيس، إلى أنّه “قبل الدخول إلى الجلسة كنت أتذكّر كلمة رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري بإيقاف العدّ”، معتبرًا أنّ “هذه الجلسة اشارة أنه من خلال العدّ لا يمكن انتخاب رئيس للجمهورية ولا الإكمال في مسيرة البلد.”

وقال:”المصلحة الوطنية أهم من منطق العدّ ولم نكن بحاجة لهذه المعمعة لنبدأ الحوار.”

وردًا عن السؤال عن سبب انتخاب كتلة نوّاب الأرمن للنائب السابق سليمان فرنجية، أجاب بقرادونيان:” من قال أننا صوّتنا لسليمان فرنجيّة؟”.

وأضاف:”أوقفوا منطق التنمّر الصحافي”.

بينما أكد أمين سر كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن في تصريح، أن “اللقاء كان في غاية الوضوح في موقفه الذي عاد وعبّر عنه بعد اجتماعه الأخير، وكل نواب اللقاء هم على موقف واحد وقرار واحد وصوت واحد، وترجموا ذلك بالتصويت جميعهم للمرشح جهاد ازعور وفق الأسس التي تضمنها بيان اللقاء”.

كما أكد أنه “لم يحصل أي توزيع بالاصوات كما حاول البعض إيهام الرأي العام، وليوقف هذا البعض الأدوار الملتبسة والمشبوهة الهادفة إلى خلق اشكاليات بغنى عنها”.

 

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى