القومي قلد مروان فارس “وسام سعادة” في القاع والكلمات نوهت بمسيرته ونضاله

قلد رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي ربيع بنات وسام سعادة للنائب السابق مروان فارس، وذلك خلال احتفال تكريمي أقيم في صالون كنيسة مار الياس في بلدة القاع، حضره النائبان سامر التوم وملحم الحجيري، رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ممثلاً بنائبته مي خريس، راعي أبرشية بعلبك الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار جاورجيوس ضاهر ممثلا بكاهن رعية البقاع الأب اليان نصرالله، رئيس الحزب القومي الأمين ربيع دلال، نائب رئيس المكتب السياسي في “حزب الله” محمود قماطي، رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني، المدير العام للأمن العام اللواء الياس البيسري ممثلاً بالرائد روجيه جريج، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ممثلاً بالملازم شربل معلوف، القنصل عزام مخلوف وفاعليات.

بداية النشيد الوطني ونشيد الحزب السوري القومي الإجتماعي وقدم الحفل خليل التوم وألقيت كلمات بالمناسبة

خريش

وألقت خريش كلمة قالت فيها: “بإسم التيار الوطني الحر، اشكر دعوة المنظمين وأحيي القاع العزيزة، بلدة المكرم الكبير مروان فارس والرفيق العزيز النائب الدكتور سامر التوم. نحتفل اليوم بتكريم الدكتور فارس، رجل الموقف والحوار، النائب السابق ورئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الانسان، ودكتور الادب الفرنسي في الجامعة اللبنانية، وخصوصا رجل النضال في حزبه والامين على فكر مؤسسه أنطون سعادة احد ابرز رموز مواجهة المشاريع الاستعمارية الاوروبية في المشرق، وأخطرها المشروع الصهيوني لتفتيت المنطقة”.

أضافت: “فكر انطون سعادة من أهم روافد العمل على صياغة برنامج تحرر وطني يكون فيه للثقافة دور ريادي، لا لاجترار الماضي بل لبناء ثقافة المستقبل بفكرنا المتحرر من كل هيمنة وتبعية. انها ورشة مستقبلية تتطلب ان نضع جميعا فكرنا وتجربتنا وما راكمناه من معارف في التثقيف والنضال من اجل صياغة مستقبلنا المشترك. وبغض النظر عن اختلاف مساراتنا ومقاربتنا، يبقى فكر انطون سعادة من تراثنا، يجمع ولا يفرق، يبني ويوحد. الحياة وقفة عز، مقولة شهيرة للمؤسس انطون سعادة تلخص نظرته الى النضال وعزة النفس وهما قيمتان نسيهما البعض في هذا العالم بابتزال كل ما هو لا اخلاقي واعتباره من الأمور العادية”.

وختمت خريش: “مروان فارس، كان امينا على فكر سعادة، فاستحق التكريم. ناضل من اجله وحمل في مساره الشخصي هذا الهم القومي، اننا اذ نقدر روح النضال لأجل استقلالية بلداننا وسيادتها وتعاونها، نتمنى للدكتور فارس مزيدا من العطاء والمساهمة في اعلاء شأن أوطاننا وانساننا في هذا المشرق”.

قماطي

بدوره، تحدث قماطي فقال: “نكرم اليوم شخصية سياسية عقائدية إجتماعية تربوية برلمانية حزبية الدكتور مروان فارس، عندما نكرم هذه الشخصية نكرم الخلفية الفكرية، والخلفية السياسية، وخلفية المشروع، والخلفية الحزبية، إننا مع الدكتور مروان فارس مع رفاقه في مشروع واحد، هو بذل له عمره كان شابا فتيل وإلى يومنا هذا إستمر في الحزب السوري القومي الاجتماعي، ثابتا في فكر أنطون سعادة، ثابتا وقويا ومقتنعا في مشروع المقاومة، على مستوى الوطن، والمقاومة على مستوى فلسطين، والمقاومة على مستوى الأمة، لم ينفن، لم يتراجع عندما كان أستاذا، عندما كان خطيبا، وعندما كان محاضرا، وعندما كان برلمانيا، في كل الإتجاهات كان همه الأكبر هو حصانة الأمة وقوة الأمة، وكيف لا وقد قال سعادة “إن في هذه الأمة قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ” لذا من هذا المنطلق نلتقي اليوم لتكريم النائب والرفيق والأمين والأخ، نكرم مسارنا الواحد في حزب الله في المقاومة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إلى جانب الأحزاب الأخرى والقوى الأخرى والخلفاء الآهرين، ولكننا نتميز نحن معا ندافع عن الأمة كما ندافع عن الوطن، ولم نجد أي تناقض ما بين رؤيتنا في الأمة ورؤيتها للوطن، وكل التشكيكات التي كانت تطلق هنا وهناك إستنادا إلى الأفكار والعقائد المتنوعة في البلد، ولكننا يجب أن نقر بأننا جميعا كأحزاب وطنية أو دينية بأننا جميعا نوالي الوطن ونخلص للوطن ولتحرير هذا الوطن ولسيادة في معادلة الجيش والشعب والمقاومة”.

وأضاف: “عندما قاتلنا في سوريا، قاتلنا معا في مواجهة مشروع تكفيري وإرهابي ومشروع سياسي يطمح الى تفكيك المنطقة، ويطمح لإزالة كل كنيسة أو مسجد وإزالة العيش المشترك وإزالة الصيغة اللبنانية، قاتلنا حزب الله ونسور الزوبعة بجانب الجيش العربي السوري، لمواجهة التكفير الإرهابي، لتحصين الوطن، وإعتبار لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، نحن قاتلنا ضمن حدودنا وخارج حدودنا، وكما حصل على السلسلة الشرقية في القتال المشترك نحن والجيش السوري والجيش اللبناني كي نطرد التكفير الإرهابي وقد عانى أهالي هذه المنطقة ما عانوه من التكفير وقد أبعدناه بدماء الشهداء، وقد قاتلنا معا بنسور الزوبعة قاتلنا وبشباب المقاومة ضد العدو الإسرائيلي والحزب السوري القومي الإجتماعي كان ضمن منظومة المقاومة الوطنية اللبنانية، قاتل خالد عدوان وقاتل العدو الإسرائيلي لنحمي البلد”.

وتابع: “نحن معا لن ننجر إلى فتن داخلية ولا نقبل بأن يستعمل السلاح في فتن داخلية، ولن ننظر إلى أية فتنة داخلية وأي قتال لبناني لبناني على الإطلاق لا على الكواع، ولا على مفارق الطرق، ولا على إغتيال ولا على تجييش مذهبي فتنوي وطائفي على الفضائيات، فنحن حريصون كل الحرص بأن نكون معا على وأد الفتن، وأن نعزز قوتنا اللبنانية السيادية في مواجهة أي عدو خارجي”.

وأردف: “إننا نتمسك بالإستقرار الداخلي فهو من ثوابتنا الداخلية، من ثوابتنا الوطنية، فهو عامل قوة لمشروع المقاومة، وطرحنا في سبيل أن نحفظ هذا الإستقرار بأن نتحاور، لا نتحاور من موقع ضعف وليس فقط بشأن الرئاسة. في لبنان كلنا مقتنعون بأن أحدا لا يستطيع أن يلغي الآخر لا بالسلاح ولا بغير السلاح، هذا لبنان تكون وتشكل وأسس على التنوع وعلى التوافق وعلى التفاهم، لكي يكون رسالة للعالم وللعيش المشترك وللتعايش بين الأديان وبين المذاهب وبين مختلف الأفكار والعقائد السياسية، فلا يجوز أن تسجل هذه النقطة نقطة ضعف، حيث يقول البعض أنتم لا تشبهوننا ولا نشبهكم، لكم لبنانكم ولنا لبناننا، فهذا الكلام لا يوصل لبنان إلى الأهداف المرجوة. ونحن عندما نطرح الحوار ليس لأجل إستحقاق سياسي آت، بل للتوافق والتفاهم السياسي ليكون ثابتا في الداخل اللبناني، والحوار مع الآخر لأجل حفظ هذا الوطن. لذا بدأنا الحوار مع التيار الوطني الحر ونحن نمشي قدما خطوات ثابتة وإيجابية، ولأجل التوصل إلى نتائج إيجابية حول الكثير من العناوين، وسنصل إليها قريبا، لكننا سنصل لأن الحوار هو السبيل الوحيد، فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم لنتفق على هذا الوطن ولمصلحة هذا الوطن”.

وختم قماطي: “نحن معا في سياق إستراتيجي، نحن في سياق وطني جامع لمواجهة أعداء الخارج أينما كان، نرفض الذل ونرفض الهوان ونرفض التبعية لأي كان، نحن ولاؤنا للبنان وللشعب اللبناني، وعملنا لأجل هذا الوطن والشعب، من هنا نتمسك بالعزة والكرامة كما قال الإمام الحسين “هيهات منا الذلة”، وفي هذا الموقع القومي نقول الحياة وقفة عز فقط”.

نصرالله

ورحب الاب نصرالله بالحضور، معددا مزايا المكرم، وعن التقديمات التي ساهم بها لصالح البلدة، وبأنه رجل علم ورجل سياسي وصاحب مواقف مشرفة، وقدم له درعا تقديرية.

الفوعاني

كما ألقى الفوعاني كلمة قال فيها: “عرفتك مقاوما، وقد حضرت باكرا عندما ضرب الإرهاب هذه البلدة فوجدته صلبا، وهو القابض على جمر الصبر يواسي أهل الشهداء، رفض أن يغادر القرية رغم التحذيرات التي وصلته، فأنت فارس كلمة لن تترجل عن صوتها، وإني مدرسة قال زعيمها “إن ليس لنا عدو يقاتلنا في ديننا سوى العدو الإسرائيلي” وأنت الذي شارك الإمام القائد السيد موسى الصدر ذات شتاء، إستقبلته وسمعت منه كلاما يتوئم كلام سعادة حين قال “إسرائيل شر مطلق وإن التعامل معها حرام”. لذا علينا أن نكون جميعا مسلمين ومسيحيين يدا واحدة حتى نفوت المشروع الصهيوني، هذا المشروع يهدف لتفكك منطقتنا، وأراد أن يعيث فينا فسادا، وتفرقة، وفتنة، فكنت أنت بهذا الحزب الذي إنتهيت إليه باكرا ها هو ينتمي إليك اليوم، نحن لا نكرمك بل نتكرم نحن اليوم بك”.

وأضاف: “عرفناك داعية حوار، هذا الحوار الذي يطلقه دولة الأخ نبيه بري في برية هذا الوطن، في ذكرى إمام الوطن والمقاومة، في ذكرى إمام العيش الواحد والمشترك، في ذكرى الإمام موسى الصدر في بيروت، تعالوا إلى كلمة واحدة إلى كلمة سواء ننقذ ما تبقى من هذا الوطن قبل أن يستباح من خلال الفتن المتنقلة التي لا يغفل عنها العدو الإسرائيلي ويكمن على مفارق إنتصاراتنا دائما وأبدا. لذلك نحن اللبنانيين نتمسك أكثر بوحدتنا الوطنية، نتمسك بالحوار، فهو السبيل الوحيد لحل كل أزماتنا المتتالية، نريد إنتخاب رئيس للجمهورية أمس قبل اليوم واليوم قبل غد، قبل أن نجد وطنا نبحث عنه في مقابر التاريخ لا سمح الله، يجب أن ندع الخلافات جانبا وأن نعود إلى قسم الإمام موسى الصدر في بعلبك وفي صور وفي قرى هذا البقاع الذي لامسه من أعالي جرود الهرمل إلى القاع ودير الأحمر وعرسال عندما يطلق صرخته بأن كل من يطلق رصاصة على القاع يطلقها على بيتي ومحرابي. أراد أن يحفظ هذا الوطن إنطلاقا من هذه البلدة المقاومة”.

وختم الفوعاني معربا عن أسفه “للاقتتال الداخلي الذي يحصل بين الأخوة الفلسطينيين، وإن هذه الرصاصات ينبغي أن توجه الى صدر العدو الإسرائيلي. كما دعاهم إلى طاولة حوار وتلاق وتفاهم في ما بينهم، ودعاهم للعودة إلى قضيتهم المركزية والعودة إلى القدس الشريف فهي تناديكم”.

بنات

وتحدث بنات فقال: “جئنا اليوم نكرم الأمين مروان فارس، الأمين الصلب والثابت على دروب النهضة، بتكريمه نكرم أنفسنا فهو المضحي ونحن المقصرون دائما أمام عطاءاته وتضحياته، بتكريمه نكرم الحزب والمؤسسة، فهو بذل المثير في سبيل سورية ونهضتها، وهو التلميذ اللامع للمعلم أنطون سعادة. بتكريم الأمين مروان نعيد التذكير بمعنى رتبة الأمانة، وحتمية العمل النضالي لحاملها، وضرورة أن يكون الأمين في الحزب، أمينا على الحزب، ومقاوما قوميا للإحتلال ولكل مشاريع التفتيت والتقسيم”.

وأضاف: “اليوم، ومن القاع، في الذكرى السنوية السادسة للتحرير الثاني،أي تحرير جرود السلسلة الشرقية من الإرهابيين، نؤكد أهمية هذه البلدة التي قدمت الدماء في مواجهة الإرهاب. هذا المشروع الإرهابي ،الذي سرق النفط من شرق الفرات، بالتنسيق مع الإحتلال الأميركي، أفشلته المقاومة، ومنعت الإرهابيين من الوصول إلى البحر، وحمت المنطقة من الأحكام العرفية ومن تغيير وجهها وخارطتها، كل هذا فعله وأنجزه شهداء المقاومة في بعلبك الهرمل”.

وقال: “اليوم نؤكد أن المشروع المقاوم ونحن جزء منه، حاضر للدفاع عن كل أراضي بلادنا أمام إستنهاض المشروع الداعشي الإرهابي، هذا العدو يسعى اليوم لإغلاق الطريق الذي من خلاله يتم إمداد القاومة، ويتعاون مع جمعيات مولها في لبنان ويسعى لتمويلها في الشام، وما يحدث اليوم خلف السلسلة الشرقية، ستحبطه المقاومة بالتعاون مع الجيش السوري والشعب السوري، في معادلة توأم للمعادلة ألتي ذهبت بلبنان نحو إخضاع المشروع الإسرائيلي وهي الجيش والشعب والمقاومة”.

كما رحب بنات بمبادرة الرئيس نبيه بري للحوار، “لأننا نرى أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنتخاب رئيس للجمهورية، لمحاولة إعادة تكوين سلطة تسعى للخروج بالبلاد من أزماتها الإقتصادية الإجتماعية ذات الأصول والأسباب السياسية. وإن نظرتنا إلى الرئيس المقبل بأن يكون شخصا مؤمنا ببناء دولة المواطنة المقاومة، دولة يتكامل فيها جيشها وشعبها ومقاومتها عسكريا في مواجهة العدو، وسياسيا في مواجهة الفساد والإفساد، وإجتماعيا في مواجهة عمليات التفكك الإجتماعي والخطط الممنهجة لتفكيك المجتمع وتفكك الأسرة، وإقتصاديا في مواجهة محاولة فرض سياسات التجويع على أبناء شعبنا، وتنمويا لإخراج المناطق المحرومة من الخدمات ومن البنى التحتية من واقعها السيئ إلى واقع أفضل”.

وختم بنات: “من القاع تحية إلى من حمل لواء الدفاع عن الإنسان من خلال ترؤسه لجنة حقوق الإنسان النيابية لتسع سنوات. ثم قلد المحتفى به الوسام الأرفع الذي يقلده رئيس الحزب وسام سعادة”.

فارس

ورحب فارس بالحضور الذين جاؤا إلى القاع وبقدوم رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي تكريما لهذه البلدة، واضعا وسام سعادة على صدر إبنها.

كما عرض فارس محطات حياته منذ نعومة أظفاره لحين إنتسابه للحزب القومي وقال: “بدأت رحلتي ولم تنته، محطات صراع ونضال لتحقيق الأفضل لمجتمعنا وأمتنا”.

وختم بتقديم الشكر على تقليده أرفع وسام في الحزب.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى