لا سبيل إلا الثورة

كتب د. علي بيضون

كل يوم تطالعنا المنظومة الفاسدة بقرارات تدميرية للوطن والمواطن في خطوات استباقية، وردات هجومية على الشعب بشكل مباشرة وعلى الثورة والثوار بشكل خاص، فبعد تدميرهم للأرضية الوطنية المتمثلة بالاقتصاد، وخرقهم الواضح للثورة ومحاولة جرّ الثوار الى أماكنهم وإن لم يفلحوا، الى متاهاتهم.
ها هم اليوم يدمرون ما تبقى من خلال طوابير الذل على المحطات وتشويق الناس للجوع المقبل، من خلال البطاقة التموينية المجهولة التمويل، ليبقى من بقي في هذا الوطن تحت رحمة الزعماء الذين سيوزعونها على أتباعهم ومنتخبيهم، لتصير البطاقة صوتاً تجمع أصواتاً.
من وجع الناس نصرخ ولكن أذان صماء تقابلنا، في المجالس التنفيذية التشريعية، لذا طالبنا ونطالب كثوار وجبهة وطن، بالبقاء في الشارع الذي شهد فجر الثورة ولا يزال، لأنها بمبادئها نستطيع تحقيق بناء وطن.
علينا وبكل الوسائل المتاحة والممكنة الحصول أولاً على زمام السلطة والامساك بمرافقها، للتتغير الجذري، فما شهدنا أمس في المجلس نواع من تشريع وقوانين وإذلال واضح، غير مقبول، مشاريع قوانين لم تلحظ الاقتصاد وما وصل إليه الناس، بالاضافة الى ترسيخ طائفي يقوي الطوائف باعفائها من الضرائب، لتكون هي المتمثلة كمرجعية للناس، وليس الوطن، وما يدرس من مشاريع إنمائية وحقوقية للشعب مبهمة المعالم. وكأنها تخدير للناس ليقال لهم “ها هو المجلس يعمل”.
لم يشعر هؤلاء النواب بقهر الناس حين انقطعت عنهم الكهرباء ساعتين؟ تضايقوا ولكنهم لم يفعلوا شيئاً. مجرد كلام ووعود.
البلد لا يحتاج الى انتفاضة بل الى عصيان مدني أقوى وأقوى، الى حين استرداد كامل الحقوق، ولا يكتفي الثوار من اغلاق طرقات بل منع النواب من الوصول الى منازلهم وأعمالهم واشغالهم، من خلال قطع الطرقات عليهم واغلاق مصالحهم، علهم ينتبهون أن في لبنان شعب وينتحوا من أجلهم.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى