مصر تنفي قطعياً مزاعم مشاركتها في «تهجير الفلسطينيين» من غزة إلى سيناء

كتبت سعاد طنطاوي *

‎أعلن ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، نفي مصر القاطع ما تداولته بعض وسائل الإعلام الدولية، بشأن قيام مصر بالإعداد لتشييد وحدات لإيواء الأشقاء الفلسطينيين، في المنطقة المحاذية للحدود المصرية مع قطاع غزة، وذلك في حالة تهجيرهم قسرياً بفعل العدوان الإسرائيلي الدامي عليهم فى القطاع.

‎وأكد رشوان أن موقف مصر الحاسم منذ بدء العدوان هو الذي أعلنه رئيس الجمهورية وكل جهات الدولة المصرية عشرات المرات، ويقضي بالرفض التام الذي لا رجعة فيه لأي تهجير قسري أو طوعي للأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارجه، خصوصاً للأراضي المصرية، لما في هذا من تصفية مؤكدة للقضية الفلسطينية، وتهديد مباشر للسيادة والأمن القومي المصريين، وهو ما أوضحت كل التصريحات والبيانات المصرية أنه خط أحمر وأن لدى القاهرة من الوسائل ما يمكنها من التعامل معه بصورة فورية وفعالة.

‎وأضاف رشوان أن مصر بموقفها المعلن والصريح هذا، لا يمكن أن تتخذ على أراضيها أي إجراءات أو تحركات تتعارض معه، وتعطى انطباعاً -يروج له البعض تزويراً- بأنها تشارك في جريمة التهجير التي تدعو إليها بعض الأطراف الإسرائيلية، فهي جريمة حرب فادحة يدينها القانون الدولي الإنساني، ولا يمكن لمصر أن تكون طرفاً فيها، بل على العكس تماماً، ستتخذ كل ما يجب عمله من أجل وقفها ومنع من يسعون إلى ارتكابها من تنفيذها.

‎وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أيضاً، إلى تداول بعض وسائل الإعلام الدولية لما يوصف ببدء مصر إنشاء جدار عازل على حدودها مع قطاع غزة، موضحاً أن لدى مصر بالفعل، ومنذ فترة طويلة قبل اندلاع الأزمة الحالية، منطقة عازلة وأسواراً في هذه المنطقة، وهي الإجراءات والتدابير التي تتخذها أي دولة في العالم للحفاظ على أمن حدودها وسيادتها على أراضيها.

من ناحية أخرى، أكدت نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس، أنه لا سلام ولا أمن للإسرائيليين والفلسطينيين من دون تطبيق مبدأ حل الدولتين، وقالت في مؤتمر صحفي عقدته، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الـ60: «نؤمن بعدم احتلال إسرائيل لقطاع غزة وتغيير طبيعتها الجغرافية»، مضيفة أن بلادها تسعى لإنهاء التصعيد في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن.

‫في غضون ذلك، كشفت وثيقة، أعدها قسم الأبحاث في المخابرات العسكرية لجيش الاحتلال (أمان)، أنه حتى فى حال الانتصار على «حماس» في غزة، فإن الحركة ستنجو، وتبقى كتنظيم عسكري قادر على خوض الحرب إذا لم تكن هناك خطة لاستبدالها كهيئة حاكمة في قطاع غزة. ‬

* جريدة الاهرام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى