إفتح يا مجلس أبوابك

كتب محمد حسن العرادي

كم مرة فتح مجلس النواب أبوابه وكم مرة أغلقها خلال الفصول التشريعية الماضية، لقد فعل ذلك مرارا وتكرارا على مدى عشرون دور انعقاد بالتمام والكمال، ففي كل فصل تشريعي هناك أربعة أدوار انعقاد ، وهناك العشرات من الجلسات الأسبوعية والجلسات الاستثنائية، واجتماعات اللجان الدائمة والمؤقته واللقاءات التشاورية والزيارات المتبادلة، فكم من المواطنين دخل من خلال هذه الأبواب؟

واقع الحال يقول بانهم قلة سمحت لهم الظروف بذلك، رغم تكرار المشاكل التي يعاني منها المواطنون، والمطالبات التي يرفعونها كل عام لنوابهم الا انهم نادرا ما يتمكنون من اللقاء بهم، ورغم تغيير النواب أسماء وشخوصاً وتوجهات فكرية وانتماءات سياسية أكثر من مرة فان الحال بقي على ما هو عليه، تكتلات تُستحدث وتحالفات تُنسج لكن النتائج ليست في مصلحة المواطن ولم ترقى إلى مستوى الطموح حتى الآن.

أين تكمن العلة و ما هي المسببات التي تعطل عمل المجلس وتعيقه عن الانجاز وتمنعه من تحقيق الأهداف التي يتطلع إليها المواطنين، بل حتى تنفيذ الوعود التي يقطعها المرشحون انفسهم وقت السباق الانتخابي، لكنهم يتبرأوون منها فور فوزهم بمقاعد المجلس ومميزاته ومكافئاته وعلاواته، دون أن نجد لذلك أسباباً مقنعة أو تبريرات مقبولة.

في هذا الفصل التشريعي السادس الذي يُفتتح اليوم الاثنين 12 ديسمبر 2022 ، نريد من نوابنا الكرام أن يضعوا في حسبانهم بأننا سنراقب أدائهم بصورة أكبر من السابق وسنتابع مداخلاتهم بصورة أدق ونرصد تصريحاتهم بصورة أقرب، ونمارس حقنا في نقدهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي بين أيدينا.

ونرجوا أن لا يلجأ النواب الى رفع الشكاوي والقضايا في المحاكم والنيابة العامة وادارة الجرائم الالكترونية، فذلك دليل ضعف وليس دليل قوة، وان فعلوا فسيعاقبون كما عوقب غيرهم وسيخرجون من المجلس بخفي حنين، فليحسنوا العمل وليعرفوا بأن الزمن تغير وأن المواطنين في البحرين يمتلكون من الوعي ما يكفي، وسيتحدون من أجل الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم بعيداً عن إي حسابات طائفية أو مذهبية أو فئوية. ولن يكون هذا المجلس كالمجالس التي سبقته يفتح ويغلق أبوابه بدون حساب وكتاب، وحفظ الله بحريننا من كل شر ومكروه

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى