مساهمة في النقاش: سورية في حقبة احتواء الأزمات تأسيساً لحقبة النهوض والقيادة 4/4

الحركة التصحيحية المنتظرة والإجراءات المناسبة

ميخائيل عوض
في خاصيات الحالة السورية وطبيعة الإجراءات الثورية “الحركة التصحيحية المرتقبة” الواجبة والمستحقة الإنجاز، يمكن ضبط فوارق جوهرية بين التي صارت في 1970، وموجباتها، وإجراءاتها وبين المطلوبة اليوم.
لجهة حالة الارتباك والعجز في الإدارة المالية والاقتصادية الاجتماعية تبدو الأمور متشابهة، ولجهة وقوف سورية على مفترق الطرق واستحالة الاستمرار على قديمها أيضاً تبدو الظروف على درجة من الشبه، لجهة التبدلات في البيئات الاقليمية والدولية المتفاعلة مع سورية وأحداثها وتطوراتها، ووجوب تحقيق اختراقات نوعية لتمكين سورية من قيمها والتزاماتها وما ينتظرها من دور في عربها واقليميها أيضاً نجد عناصر تشابه كثيرة.

ويبدو التماثل بين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والإدارية قائماً، وخاصة مستويات الفقر وضغوط الحاجات والأولويات، وعجز الدولة والإدارة الاقتصادية الاجتماعية عن تلبيتها ومن ابتداع الجديد والنوعي المطابق لقيم سورية وتفعيل قدراتها الكأمنة والوافرة، وقد دمر الفريق الليبرالي الذي ابتليبت به مع الدردرية، والحرب الكثير من إنجازات الحركة التصحيحية. ولجهة الحاجات الماسة للتجديد والانعتاق من هيكليات إدارية ووظائف لجهاز الدولة تقادمت وشاخت وتعجز عن توفير شروط الاقلاع والخروج من الأزمات للعبور الأمن لحقبة البناء والنهوض وتمكين سورية من دورها الذي تستدعيها له الجغرافية والأزمنة الضاغطة.

الفارق الجوهري، يكمن في أن الحركة التصحيحية 1970 استوجبتها ظروف وحاجات وطنية شاملة وفي طليعتها الأزمة السياسية وعجز وصراعات القيادة آنذاك وطفوليتها اليسارية وخطابها الأيديولوجي، ما دفع بالقائد الخالد حافظ الأسد للقيام بالحركة التصحيحية الشاملة، وفي المقدمة لمعالجة الأزمة السياسية والإحاطة بالأزمات ومعالجتها واعادة هيكلة السلطة والدولة والإدارات، وتأهيل سورية لدورها بإصدار الدستور، وتشكيل الجبهة الوطنية وانتخاب مجلس الشعب وتفعيل دور النقابات والقطاعات المهنية والاجتماعية، وتأمين مشاركتها في السلطة والقرار والخطط، فتوفرت لسورية شروط تفعيل قدراتها التي تحول بها قاىد الحركة التصحيحية من دولة معبوث باستقرارها إلى قوة اقليمية حاكمة ترتكز إلى دولة الرعاية الاجتماعية.

في الوضع الراهن لا أزمة سياسية ولا أزمة قيادة ولا أزمة نظام أو وظائف كيان. فسورية وشعبها تتباها بجيشها الأسطوري وبقيادتها السياسية الفذة والمشهود لقدراتها الإبداعية، والكتلة الأساسية من الشعب وفئاته تلتف حول الرئيس وتواليه قائداً مفوضاً، وتثق بحكمته، وتترقب إجراءاته وتطالبه بالتدخل لرفع الضيم واللإحاطة بالأزمة التي بلغت حدوداً لا تطاق.
ولهذا تتميز الحركة المطلوبة اليوم عن سابقتها بعناصر نوعية غاية في الأهمية. والرهان أن يقود الرئيس حركة التصحيح في البنية والإدارة الاقتصادية والاجتماعية، والتشريعيه للخلاص من مرحلة الارتباك وتقرير هوية الاقتصاد وفروعه وأولوياته، واعادة صياغة هوية الدولة ووظيفتها وعصرنة هيكلياتها وفروعها وأدواتها لتصبح قادرة على مواكبة العصر ومنتجاته، وتنتفي صفتها ووظيفتها كمرتع ومنتج للفساد وهدر الأموال والطاقات والقدرات الوطنية، وتوفير بيئات وظروف تفاعل الطاقات السورية الخلاقة والمبدعة ولتأمين وإنشاء كتلة تاريخية حاملة للنهوض وإعادة البناء، وفي الاولويات الإحاطة بالأزمات وتبريدها بإيجاد حلول عقلانية وطنية واجتماعية عادلة ومداواة جروح الوطن والشعب التي أثخنتها الحرب.

على ما تقدم نرى الفرص والبيئات متاحة ومتوفرة للاقتراحات الاتية:
1- اختبرت سورية اشتراكيتها وحقبة رأسمالية الدولة الاحتكارية والدولة الاجتماعية الراعية، والمنطقي انها درست وقيمت ورصدت السلبيات والايجابيات، كما اختبرت نسختها من الليبرالية ومثالب عقود الشراكات مع الاتحاد الاوروبي ووصفات صندوق النقد واجماع واشنطن، واعادة الهيكلة الاقتصادية والاجتماعية والدولتيه على مبادئها وقواعدها، وحققت سورية منها اعلى ما يمكن من فوائد، وتدفع ثمن التجربة الهجينة والمسقطة عليها من خارج بيئتها وثقافتها وقيمها. ولسورية منذ بدء الخليقة باع في اشتقاق وابتداع الجديد، والعالم يعاني ويقترب من انهيار النموذج الرأسمالي في حقبته الليبرالية المتوحشة، بينما النموذج الصيني للسوق الاشتراكية والنموذج الاسيوي والماليزي للرأسمالية الوطنية يتقدمان، ويستمر نموذج الدولة الاجتماعية في بلدان تخصصت فيه ولم تهتز للأزمات.
أصبح ملحا أن تمتلك سورية رؤيتها ونموذجها وهويتها الاقتصادية الخاصة، وكذلك هي ككل بلدان العالم مع الثورة الرقمية والتواصلية والشبكات والعالم الرقمي، ونتائج واثار جائحة كورونا، باتت بأشد الحاجة لتعريف دولتها وطبيعتها وتحديد هويتها ووظيفتها لإعادة تصميم وصياغة هياكلها ووسائط العمل والبنى. فبدون تقرير هوية الاقتصاد وهوية الدولة ووظائفها يستحيل ضبط الأزمات واحتوائها وستتعثر عملية النهوض وإعادة البناء.

2- كيفما كان وتقرر هوية الدولة ووظائفها، وهوية الاقتصاد وتعريفه. فالقائم حالياً لم يعد منتجا ولا يفيد بل مستهلكا ومنهكا ومولدا للأزمات.
والمنطقي إعادة صياغة الدولة وأجهزتها ومؤسساتها وشبكات التفاعل والتواصل والتكاملية بين فروعها واجهزتها، وصار لازماً ترشيق جهاز الدولة ومكننته والانتقال من الهرمية والمكتبية والورقية إلى الرقمية، ولسورية باع وسوابق واهتمام باكر من القصر والرئيس بالتقانة والشبكات والرقمية وبالرغبة بإنتاج ثورة إدارية أطلقها الرئيس وفوض وزيرة التنمية الإدارية وفريقها، وأمن لها المستلزمات المادية واللوجستية والبرامجية. وبكل الأحوال فظروف الحرب وانهيار الرواتب وقيمتها الشرائية وتراجع المكانة الاجتماعية والمكاسب للوظيفة العامة، وموجات الهجرات وبينها من كتلة الموظفين، وحلول الحكومات والإجراءات الالكترونية والرقمية، والارتفاعات الفلكية لكلفة الدولة التي كانت لحقبة مديدة كمؤسسة اجتماعية للتوظيف وتأمين الرواتب وفرص العمل والنفوذ والامتيازات، وشكلت القاعدة الصلبة للاستقرار والتنمية، وفي الحرب كانت أهم  عوامل تماسك الدولة واستمرار ادائها،  والالتفاف حول الجيش والقائد، اصبح ترشيق الدولة مهمة واقعية وضرورة سياسية واقتصادية وتقنية وعصرية.
ترشيق الدولة واعادة هيكلتها، وعصرنتها، ستترك اثارا نوعية ايجابية بكل الاتجاهات، وستوفر شروط موضوعية لتخفيف الاكلاف الإدارية، وتحسين الرواتب، السيطرة على سعر العملة الوطنية، وتفعيل الدورة الاقتصادية الوطنية لتلبية الحاجات الاساسية.

الاطاحة ببيئة الفساد وانتاجه:

1- المنطقي أن وزارة التنمية البشرية لديها كامل الداتا والمعلومات، والسير الذاتية للعاملين في القطاع العام المدني، وبات لديها تصورا ورؤية لاية دولة واجهزة تحتاجها سورية، وباي خبرات وهيكليات واليات عمل متفاعلة ومنسجمة، وقد اعدت كادراتها المطلوبة، ودربتهم أو هي في طور ذلك، ولديها البرامج والسوفتوير المطلوب وضعها في الخدمة، ما يوفر فرصة لنسف بيئات وشبكات الفساد والهدر بالاموال والزمن، والإقدام على خطوة نوعية جرئية بتحويل الموظفين الكبار والممسكين بمفاتيح الدولة واجهزتها إلى الاستيداع دفعة واحدة أو على دفعات، ومن يثبت عليه الارتكابات إلى القضاء وتعيين الشباب من الخريجين المتميزين والمختبرين، والقادرين على التعامل مع التقانة والتفاعل لإدارة جهاز دولة رشيقة بفاعلية وعصرية

2- اختيار حاجات الدولة” الرشيقة” واجهزتها من العاملين اصحاب الخبرة والتجربة والسمعة، واو التعاقد مع الخبرات التي تعج بها سوريا.

3- تحويل الفائض إلى لوائح رواتب وزارة الشؤون الاجتماعية واختصاصها، والاستمرار بدفعها ” كما معمول فيه بكثير من الدول لجهة تأمين العاطلين عن العمل”، واعفائهم من الدوام اليومي.
فوائد الخطوة:

–  بتحرير إدارات ومؤسسات الدولة المدنية من الفوائض تتوفر العقارات، والمفروشات، والتكاليف التشغيلة، والاعمال الاضافية، وتنسف البيروقراطية والتعطيل، والمماطلة والترهل.” ما يمكن الدولة من الاستثمار بعقاراتها وامكاناتها لتأمين موارد اضافية”.

–  بدفع الرواتب من دون الإلزام بالدوام يوفر أكثر من 30% من الراتب، وكأن الدولة زادتها بذات النسبة.

– ستغادر عشرات الاف أن لم يكن مئات الاف العائلات المدن الكبيرة والمكتضة وتعود إلى بلداتها وقراها، وهذه ستنعكس بانخفاظ اسعار العقارات وأجورها، وستطلق حركة انتاج زارعي وغذائي، وانشاء الورش والاعمال، ويمكن تحفيزها عبر منظومة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، ما ينعكس بتوسيع قاعدة الانتاج وتكبير الدورة الاقتصادية.

–  ستتنفس المدن، وتنخفظ تكاليف صيانة الطرقات والمباني والمحروقات، وتتنشط الاسواق.

–  لن يترتب عليها اية مضار، فاستمرار دفع الرواتب، وإطلاق يد اصحابها للانخراط في الحركة الاقتصادية، وتأمين مصادر دخل إضافية، يعزز القاعدة الاجتماعية للدولة والاستقرار بافضل مما كانت عليه، ويحرر الدولة من تهمة الفساد والهدر، والمسؤولية عما آلت إليه اوضاع الموظفين وغالبية الأسر.

–  ستوفر فرص لحل مشكلة نقص اليد العاملة والخبيرة التي تشكو منها غالبية المؤسسات والشركات والقطاعات بسبب الحرب وهجرات الشباب.

4- جهاز الدولة الرشيقة والشابه، والتقنية، وتحريره من شبكة الفساد والافساد والتعطيل باحالة المسؤولين والممسكين بمفاتيح اجهزتها إلى الاستيداع، يؤمن بيئة للتفاعل وتنفيذ الخطط والقرارات وتوجيهات الرئيس سريعا، ويحرم لوبيات الافساد والنهب من رجالهم في الدولة، ويطلق يد الوزراء والمدراء المؤتمنين على الخطط لتنفيذها من دون تعطيل أو تحريف، على عكس ما كان من تجارب كمثل تجربة الخبير الوزير عصام الزعيم، والخبير الشاب همام الجزائري وامثالهم.

تطوير البيئة القانونية والتشريعية لتأمين بيئة تفاعل خلاقة تعزز نتائج واستهدافات “الحركة التصحيحية الإدارية والاقتصادية الاجتماعية”:

1- إصدار قانون التوزيع العادل لاكلاف الحرب:
عند انتهاء الحرب العالمية الثانية خرجت المانيا  مدمرة، فأصدرت قانون التوزيع العادل لكلفة الحرب. وهذا قانون عادل ومنطقي وتضأمني ومن طبائع سورية وعمق ثقافتها وبناء عليه يجري التحفيز والتحكم بإعادة توزيع الثروات والأملاك والقدرات وبشفافية مطلقة لقطع دابر الفساد والفوضى والتهرب الضريبي وتصفية مراكز ونفوذ أمراء الحرب، واستعادة الأموال والاملاك المنهوبة، وتحرير الدولة وإجراءاتها من تهم الارتجالية والمحاباة والافساد، والملفت أن الصين طورت القاعدة التضأمنية والعدالة الاجتماعية بان اقرت قانون التوزيع العادل للرخاء، فألزمت الشركات وأصحاب رؤوس الأموال بالتبرع بجزء من الثروات لصالح الأسر والمناطق التي ما زالت تحت خط الفقر في استراتيجية إلغاء الفقر، وسورية أحق بإنتاج نموذجها المطابق لقيمها وثقافتها.

2- منظمات المجتمع الاهلي واملاك الاوقاف وإدارتها والجمعيات الأهلية والخدمية، والخيرية، والخمس والزكاة وتبرعات الاديرة والمعابد، وأصحاب الأيادي البيضاء من المقيمين والمغتربين، تشكل بيئات وتتوفر عبرها إمكانات كبيرة أن جرى تنظيمها وإدارتها وتنظيم انفاقها وتوظيفاتها بشفافية وبرقابة مجتمعية، تتقاطع مع قانون عدالة كلفة الحرب، وتعزيز التضأمنية الأهلية والمجتمعية.

3- اللامركزية الإدارية والمكننة والرقمية تلعب دوراً في تخفيف أعباء وأكلاف الحكومة وأجهزتها وتوفر الخدمات للمواطنين بأقل الأكلاف “تجربة وزارة الداخلية مفيدة ويمكن تعميمها وتوسيع نطاقاتها.”

4- قانون موحد عصري ورقمي ممكنن للضريبة التصاعدية، والتحفيز، وألغاء ضريبة الدخل وملاحقها على الرواتب والأجور، وتأمين التوازن العادل بين الأجور والأرباح.
قانون  يحل محل عشرات القوانين وتعديلاتها وتعقيداتها وتقادمها التي تشكل بيئة التهرب الضريبي والفساد المنظم والاقتصاد الموازي وتحرم الدولة من عائداتها، ومكننة المالية وتحفيز الدفع الإلكتروني يحقق الغاية لمنع التهرب الضريبي والرشوة والاحتيال ويحقق عدالة ضريبية.

5- تحديث وتطوير قانون المصارف، والنقد والتسليف، وترشيق وعصرنة إجراءات القطاع العام المصرفي، وتوجيه المصارف لتمويل المشاريع الانتاجية وليس القطاعات الاستهلاكية.

6- اعادة هيكلة قطاع التعليم خاصة في مستوياته ما بعد مرحلة التعليم الاساسي، والتحول إلى التعليم المدمج وتحرير البرامج من الزوائد وتكريس قاعدة التفاعلية يوفر الابنية والكادر والاكلاف التشغيلية.

7- على ذات المنوال قطاع الطبابة والصحة.

8-  ومن إلهام جداً تحرير العقل الاقتصادي الاجتماعي والتخطيطي من هيمنة وتحكم العقليات والفلسفات والكادرات الليبرالية ودعاة اقتصاد السوق الحر وتطبيق وصفات صندوق النقد الدولي ونماذجه، وتكليف العقول الوطنية الاجتماعية والخبرات التي تعج بها سورية بالمهمة، وتخليق بيئات تفاعلية لتوليد الأفكار والخطط المستقبلية عبر آليات الحوار والتفاعل الشفاف لممثلي المجتمع والقطاعات والخبراء، وإطلاق الحوار الوطني الشامل حول آفاق سورية وفرصها وقدراتها وضرورة إنجاز مهام الاصلاح الشامل وخاصة الاقتصادي الاجتماعي والإداري.

9-  وبين الأولويات لإطلاق مرحلة الاصلاح السياسي والاقتصادي الشامل ولتعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل المشاركة الشعبية الواسعة والتفاعلية لتصفية اثار الحرب واحتواء الكتل الاجتماعية على اختلافها، ربما بات لازماً إصدار قانون انتخاب عصري، يحقق العدالة وصحة التمثيل، ويحفز على المشاركة وتنشيط الحياة السياسية، وبين أفضل القوانين قانون يقوم على ازدواجية التمثيل على الأساس النسبي وسورية دائرة انتخابية واحدة ينتخب بموجبه 60% من أعضاء مجلس الشعب، وأكثري لدوائر صغرى ينتخب عبره 40%، وأو إنشاء مجلس شيوخ ينتخب على قانون الأكثرية ودوائر وسطى “المحافظة”، وإنشاء مجالس تمثيلية واستشارية لتأمين أوسع قاعدة مشاركة شعبية في الدولة وخططها واستراتيجياتها الاقتصادية والاجتماعية.

10- إصدار قانون للاستثمار والتحفيز يجب ما قبله من قوانين وتعديلات ليشكل الإطار القانوني لإعادة هيكلة الاقتصاد وفروعه والقطاعات المطلوب التركيز عليها، ويؤمن التفاعل الخلاق بين قطاعات الاقتصاد التقليدي والمعرفة ويحدد دور وإسهام القطاع الخاص والمشترك والتعاوني، ويصادر بيئات ومولدات الاقتصاد الموازي، ويعزز القطاعات الانتاجية والتصديرية ويدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

إلى ما تقدم، نرى ضرورة إطلاق حوار وتفاعل وطني اجتماعي شامل  لاستخلاص العبر وصياغة الرؤى والاقتراحات في شتى مجالات الاصلاح والتطوير التي تفرضها الوقائع والتحولات وحاجات الأزمنة والجغرافية، لتستعيد سوريا مكانتها بإكمال انتصارها وتحولها إلى قوة قائدة في مستقبل الشرق والعرب والاقليم إتماماً وتكاملاً مع نصرها في الحرب العالمية العظمى التي خاضتها باقتدار، وأسست لتغير جذري وإعادة هيكلة الاقليم والعالم الجديد الناشئ بتضحياتها ومحور المقاومة والمحمول على عصر الانتصارات المعاشة والمرتقبة.
فليس مصادفة أو أمر عابر أن الذهن الشعبي الجمعي السوري يراهن على فطنه ويطمئن لرؤية الرئيس، ويطالبه بوضعها موضع التطبيق، والرئيس كان قد قدم رؤيته للاشتراكية وللدولة الاجتماعية مرات في مؤتمرات الحزب واطلالاته الإعلامية، وعرف الثورة وخاطب الشعب والجيش بأنكم أنتم الثوار وأنتم من يصنع الثورة والتغير.

ربما حان وقت إشهار السيد الرئيس لثورته التصحيحية لتغيير المسار، وتحديد سيناريوات المستقبل المنشود لسورية الخارجة من رحم الحرب والمرتكزة على تجربتها الرائدة.
انتهى.

 

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى