محمد الأمين عيتاني: خوفنا دفعنا للتحذير من ترك الوضع في بيروت على غاربه

من المؤكد ان يصل بنا قريباً الى ضرورة لجوء المواطن الى الأمن الذاتي

عقد عميد “اتحاد جمعيات العائلات البيروتية” النائب السابق محمد الأمين عيتاني مؤتمراً صحفياً في مكتبه ظهر اليوم تحدث فيه عن خطورة الأوضاع في بيروت، بحضور عدد من رؤساء الاتحاد السابقين ورؤساء جمعيات ومخاتير وفعاليات بيروتية وإعلاميين.

وتحدث عيتاني قائلاً:
“يبدو ان بيروت تعيش لحظات واضحة المعالم تذكرنا بالأجواء التي سادت البلاد عام ١٩٧٥ و استمرّت لتُنتج حربا امتدّت لسبعة عشر عاما.
فمن عُقدتّي الخوف والحرمان بدأ تحضير الناس نفسياً وفعلياً لخوض معارك الأخ ضد أخيه و الإبن ضد أبيه، و لم يتوقف الغرباء عن إذكاء نار الفتنـة وبثّ الشائعات التي كانت تقوض كل اتفاق يرمي للوصول إلى حل لهذه الأزمة.لكن مع كل هذه المنغصات كان هناك الحد الأدنى من توفر السيولة بين أيادي الأهالي تساعدهم على إعادة بناء ما تهدم من منازل و ممتلكات والنهوض مجددا لمجابهة الأحداث وانتظار الفرج من رب العباد” .

أضاف عيتاني:”أمام هذا الواقع نرى ان الوضع اصبح مُهيّئـاً طبيعياً بوجود فريقين احدهما يؤمن بتحييد لبنان، والآخر يرى أن واجبه القومي والعربي أن يكون لبنان إلى جانب غزة، فلا تقف الحرب في الجنوب قبل أن تقف الحرب في غزة يضع البلاد على فوهة بركان ويسمح للمجرمين بارتكاب جرائم لم نشهدها من قبل”.

وقال عيتاني:”في الوقت نفسه لا تزال فيه الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعصف بلبنان متفاقمة. فخلو موقع رئاسة الجمهورية وتدهور العملة الوطنية وتعطيل دور المجلس النيابي، والتعايش مع حكومة تصريف الأعمال، في الوقت الذي تخطى فيه النزوح السوري كل الحدود، وبات الغرب يحاول حل هذا الأمر بدواء أمـر من الداء، فيكرس الوجــود السوري ويفتح باب الهجرة الموسمية أمام اللبنانيين، لقاء رشوة لا تغطي جزءاً يسيراً من الأعباء التي يحملها لبنان على هذا النزوح.”

وختم عيتاني:”خوفنـا دفعنـا ان نحذر من ان هذا الوضع إذا تُرك على غاربه ، من المؤكد ان يصل بنا قريباً إلى ضرورة لجوء المواطن إلى الأمن الذاتي، والذي يوصل بيروت إلى حرب أهلية لا يعرف متى تنتهي إلا الله.”

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى