بو عاصي: نصرالله “شلف” قرار الحرب والسلم وما من حل عسكري في غزة

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي في مقابلة عبر “الجديد”، أن “أخطر ما في الحملة المغرضة التي تستهدف “القوات اللبنانية” على خلفية موضوع غزة هو انها تضع المسيحيين كأنهم ضد قضية غزة والمسلمين معها وهذا يعكس “قصر نظر” عوض السعي الى تضامن وطني”.

وتابع: “القوات لا تنتظر شهادة حسن سلوك من أحد ومواقفها نابعة من قناعاتها فقط”.

ورأى بو عاصي في مقابلة عبر “الجديد” أن “المجزرة التي تشهدها غزة غير مقبولة بكافة المقاييس حيث سقط حتى الآن 10 الاف قتيل وثلثهم من الاطفال وهي مستمرة بغض نظرٍ من المجتمع الدولي، لا يجوز لهذا الأخير الذي يدعي ان لديه قيماً إنسانية السكوت. هذه المجزرة خلفيتها سياسية والحل سياسي. لذا الأجدى بالمجتمع الدولي عوض الصمت أو التغطية أن يدفع بإتجاه حل انساني عادل على المدى الطويل وهو حل الدولتين. ما من حل عسكري، لأنه إن دمّرت “حماس” أو همّشت ولم يتم التوصل الى حل سياسي ستخرج مجموعة على يمينها”.

واستهجن القول إن “هناك مسيحيين أيضاً في غزة”، مؤكداً رفضه “التراتبية في المعاناة” ومشدداّ على ان “الموقف غير مرتبط إن سقطت ضحية مسيحية او مسلمة في غزة بل بالقيم الاخلاقية، فما نشهده جريمة بحق الإنسانية”.

ورداً على سؤال، أأشار إلى أن “القوات اللبنانية تفعّل علاقاتها الدولية لوقف المجزرة في غزة ولحماية لبنان”، مندّداً ب”الموقف الدولي الداعم لإسرائيل” ومعتبراً أن “فرنسا تأخرت في موقفها الرافض لقتل المدنيين في غزة، ولكن نحيي إعادة تموضعها في القيم الإنسانية الموجودة لديها”.

وحول ما يتعلّق بالاطلالة الأخيرة لأمين عام “حزب الله”، رأى بو عاصي أن “الاهم بكلام نصرالله ليس ما قاله بل ما لم يقله”، مضيفاً: “لقد تخلى عن ثلاثية جيش – شعب – مقاومة، ولم يذكرها. هي في الاساس لم تكن موجودة إلا في إطار الموقف الكلامي والـ Rhetoric فمثلاً، هل سأل الجيش قبل تهديده بضرب البوارج الاميركية؟ هل سأل الشعب ونحن كنواب من يمثل الشعب؟ بالطبع لم يسأل أحداً. الجيش مشروعيته من الشعب ومجلس النواب والحكومة ولا يمكن ربطه بالمقاومة، اما حزب الله فلديه مشروعية واحدة هي إيران وسلاحه”.

وتابع: “المرة السابقة في حرب تموز كنا مع حسن نصرالله بـ”لو كنت أعلم” وهذه المرة أصبحنا “لم أكن أعلم”. النقطة الثانية التي ذكرها نصر الله في كلامه مع ابتسامة هي “الغموض البناء” الذي قد يعني “الانكشاف الهدّام”.

واعتبر انه “لا يحق لنصرالله توريط لبنان في معارك كبرى وبشكل أحادي، “شلف” قرار الحرب والسلم كالعادة ولم يسأل أي أحد، فيما هذا القرار يأخذه مجلس الوزراء فقط وفق الفقرة 5 من المادة 65 من الدستور بثلثي أعضائه. كما أن عناصر المقاومة ليست فقط إمتلاك الصواريخ بل بإمتلاك مقومات طبية وغذائية واجتماعية وإقتصادية، فأين هي هذه العناصر في بلد يفتقر الى الدواء كي يزج لبنان؟”.

وأردف: “ما يمارسه الإسرائيلي في غزة لا ينمّ الا عن الحقد والانتقام ولا يؤدي إلى أي نتيجة. فهل المطلوب ان نرمي أطفال لبنان في آتون النار كما أطفال غزة؟ ما النفع من ذلك؟ لماذا علي ان اربط مصير لبنان ومستقبله بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي؟ علي ان اتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه وهذا ما افعله وان ادعم حل الدولتين. لا يمكنني كبلد أن أعيش على إيقاع بلد آخر أكان فلسطين أو سوريا أو إيران أو اي بلد. أنا ارفض رمي الشعب اللبناني في آتون النار. لنتذكر منذ اتفاقية القاهرة عام 1969 وتشريع العمل المسلح الفلسطيني الى نهاية الحرب اللبنانية عام 1990، سقوط 130 الف قتيل وانشقاق لبنان وتدمير الدولة، بماذا إستفادت القضية الفلسطينية؟! لم نشهد إلا التراجع للبنان ولفلسطين. انا مع المصلحة العليا للدولة اللبنانية والباقي لا يعنيني”.

وقال رداً على سؤال: “لا استهداف لـحزب الله عبر مطالبة القوات اللبنانية بتطبيق القرار 1701 بل محاولة لعدم استهداف لبنان و”مش همي الحزب” بل “همي حماية الجنوب ولبنان وشعبه”، واعتبر أن “عبارة سمير جعجع صهيوني سخيفة جداً وتدلّ على إفلاس مطلق لدى من يقولها، “في حدا عندو دماغ براسو وبيقول هل شي”.

وتوقع بو عاصي ختاما أن “تدفع قمة الرياض المرتقبة، إن شهدت اجماعاً عربياً، أولا لوقف التدمير والقتل وثانياً استجلاب الحل السياسي عبر طرح الدولتين”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى