
السيد في الذكرى السنوية 7 لاستشهاد بدر الدين
الحكومة اللبنانية مُطالبة بأن تذهب وتقيم علاقات سياسية طبيعية مع سوريا
رأى الأمين العام لـ “حزب الله”، السيد حسن نصر الله، في الاحتفال التكريمي الذي اقامه الحزب في مناسبة الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد السيد مصطفى بدر الدين، في قاعة الشهيد السيد محمد باقر الصدر في مدرسة المهدي – الحدث، أن ثمة “ابتلاءات موجودة، هنا في الساحة اللبنانية على سبيل المثال، على مستوى بعض القيادات السياسية، وهذه المشكلة تترك آثار سلبية وسيئة على مجتمعنا، على بلدنا، على مستقبلنا، مستقبل لبنان وشعب لبنان”.
وأضاف: “ما يُبتلى به البعض من ضيق الأُفق، كثيراً ضيق الأفق، الحسابات الضيقة، الإنفصال عن الواقع، التنكر للوقائع والتطورات الخارجية، لا داعي أن أتكلم عن أمثلة، كي لا نتعرض إلى أشخاص، لكنني أعتقد وأنا عندما أتكلم فإنه سوف تحضر أمثلة في أذهانكم، حتى أمثلة حديثة. وهذه هي مشكلة، أساساً لا يمكن عندما تتعاطى مع الأحداث في لبنان والتطورات في لبنان ومستقبل لبنان، أن تنظر إلى لبنان بِمعزل عن المنطقة وتطورات المنطقة وأحداث المنطقة، هذا الذي البعض في لبنان يعملون إشكالاً علينا، أنه إهتمام حزب الله الإقليمي،أصلاً هل يمكن للواحد أن يُقارب بصحة وسلامة وصواب، يُقارب الأحداث في لبنان بمعزل الأحداث في المنطقة؟”.
وأضاف أن من بدأ العدوان في غزة، “هو العدو هو نتنياهو، أصلاً الإسرائيلي هو دائماً في موقع المُعتدي، لكن أحياناً يُدعى أنه في حال رد فعل، أصلاً وجوده هو عدوان وإعتداء، نفس وجوده، على أرض فلسطين، في القدس، في الجولان، في مزارع شبعا، نفس وجود هذا الكيان السرطاني الغاصب الشر المطلق هو إعتداء على الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وشعوب المنطقة والعرب والمسلمين والمسيحيين، وكل شرفاء العالم”…
وتابع: “بدأ نتنياهو بإغتيال القادة الشهداء من حركة الجهاد الإسلامي في سرايا القدس، طبعاً الإعلام كله أخذ عنوان الشهداء القادة، القادة العسكريين، في الوقت الذي استشهد فيه ثلاثة من القادة العسكريين وسبعة نساء وأطفال، العالم غض النظر عن الجريمة، الآن نقول عسكر بِعسكر العالم تُقاتل بعضها، فتَقتلون وتُقتلون “ماشي الحال” يُتفهم، لكن أن يُقتل الإنسان مع زوجته، مع أطفاله، هذا دَيدن الإسرائيليين ليس جديداً، ولكن المُؤسف هو سكوت العالم، في السابق قَتل قائدنا الشهيد السيد عباس مع زوجته وطفله حسين، ولطالما قُتل قادة في فلسطين مع زوجاتهم واولادهم في كل السنوات الماضية، لكن المُؤسف هو إستمرار هذا الصمت العالمي، بل أكثر من ذلك الولايات المتجحدة الأميركية عملت في مجلس الأمن، منعت حتى أن يَصدر بيان إدانة لإسرائل لِقتلها النساء والأطفال في غزة”.
وقال إن “دوافع نتنياهو واضحةوتتلخص بــ :
أ- إستعادة الردع بعد الإجماع الإسرائيلي على تآكل الردع على كل الجبهات، في الآونة الأخيرة لم يبقَ أحد في الكيان، جنرالات حاليين وجنرالات سابقين، سياسيين، إعلاميين، لا يوجد نقاش، حتى وزير الحرب الإسرائيلي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الكل إعترفوا، البعض استخدم عبارة “تراجع الردع”، “الضعف”،”التآكل”هو يريد أن يرمم الردع كما أعلن ذلك.
ثانيا الهروب من المأزق الداخلي، المظاهرات بمئات الآلاف التي تخرج إلى الشوارع ربما بالأسبوع مرتين أو ثلاث مرات، والانقسام الداخلي الذي يهدد الكيان كما يتحدث كل أهل الكيان.
ثالثا معالجة التفكك في إئتلافه الحكومي مع الأطراف الأشد تطرفا مثل بن غفير وغيره.
رابعا: تحسين وضعه الشعبي الداخلي لأن كل استطلاعات الرأي كانت تقول أنه هو والليكود في حالة انحدار وهؤلاء ليس لديهم مشكلة من أجل تحسين وضعهم السياسي والانتخابي، عادة يفعلون ذلك على حساب دماء الأبرياء والمظلومين والنساء والأطفال”.
واستطرد: “هذه الدوافع واضحة طبعا نتحدث عن الدوافع لنستطيع تقييم المعركة”.
ورأى نصر الله أيضاً أن “لعبة نتنياهو وحساباته أيضا كانت فاشلة وخاطئة ما الذي فعله؟… لقد اتخذوا قرارا بالتركيز على الجهاد الاسلامي وسرايا القدس، ان نستفرد بالجهاد الاسلامي، نحيد حماس ونحيد بقية الفصائل، وعندما نستفرد بالجهاد الاسلامي ونحيد بقية الفصائل سوف نمزق فصائل المقاومة ونحدث الفتنة في بيئة المقاومة في غزة لأنه إذا ذهبت الجهاد الاسلامي وحيدة إلى ردات الفعل وبقيت بقية الفصائل على الحياد هذا سيفتح باب الجدل والاعتراض والتخوين والفتنة في الداخل الفلسطيني. هو كان يفكر هكذا هو وجماعته.
2- ضرب البنية القيادية لسرايا القدس وتفكيك القيادة المباشرة للقدرات الصاروخية حتى لا يكون الجهاد الاسلامي لديه قدرة القيام برد الفعل لأن رد الفعل الطبيعي المتاح هو القدرات الصاروخية. تعرفون محيط قطاع غزة محاط بجدران وأسلاك شائكة واجراءات وتلال صناعية وكاميرات ورادارات، القيام بعمل بري ليس أمرا سهلا ولا متاحا بوقت قريب، فعادة تلجأ فصائل المقاومة في غزة إلى العمل الصاروخي عندما يستهدف البنية القيادية للقدرة الصاروخية للجهاد الاسلامي إذا الجهاد لن تستطيع فعل أي شيء، هو كان يفترض هذا وبقية الفصائل محيدة فهو يكون قد حقق انجازا عسكريا كبيرا جدا باعتقاده.
والظن بأن الجهاد عندما تلحق بها هذه الخسائر وهي تقدم هذه التضحيات وبالتالي تعجز عن القيام برد الفعل المناسب ستصاب قيادتها السياسية بالضعف، وستقبل بأول عرض لوقف إطلاق النار عليها ومجموع هذه الخطة باعتقاده ستؤدي إلى أن، نتنياهو يعتقد بأنه بهذه الطريقة قضى على القيادة العسكرية للجهاد الاسلامي، أضعف موقف قيادتها السياسية، رمم الردع مع غزة، وتعرفون هم والمواجهة قائمة في غزة البعض يقول هذه رسائل إلى حزب الله في لبنان، هو يرسل برسائل إلى كل الجبهات وأيضا يعود إلى سياسة الاغتيالات من أجل احباط نهضة المقاومة الفلسطينية في مرحلتها الحالية الواعدة القوية، هو فكر وخطط، قدر وفكر وخطط ووصل لهذه النتيجة، لكن في المقابل يجب أن نسجل ما يلي:
أولا التعاطي الحكيم والهادئ لقيادة الجهاد الاسلامي، لم يذهبوا بمجرد سقوط الشهداء قبل طلوع الشمس مثلا وبدأوا باطلاق الصواريخ، لا ، كانوا هادئين وضبطوا أعصابهم فكروا بشكل جيد، وبادروا للاتصال مع بقية الفصائل وبالخصوص مع الإخوة في قيادة حماس وفي الداخل الاتصال مع قيادة كتائب عز الدين القسام وبقية الفصائل من أجل أن يكون الموقف السياسي والعسكري الفلسطيني في غزة وفي خارج غزة موحدا في مواجهة المخطط الاسرائيلي الماكر.
وهذا الحمد لله كان هناك اجماع لدى القيادات الفلسطينية الفصائل الفلسطينية وبالخصوص لدى الإخوة في حماس والجهاد على لزوم وحدة الموقف والتعاون والتكامل في الأدوار وعلى أهمية الرد وعدم السماح لنتنياهو بأن يحقق أيّا من أهدافه التي يصبوا إليها.
ولذلك أصبحت الإدارة الميدانية والعنوان الحقيقي لرد الفعل المقاوم هو الغرفة المشتركة لعمليات فصائل المقاومة في غزة، طبعا العدو كان ينتظر الآن يخرج صاروخان او ثلاثة من غزة وانتهينا، فعندما لجأت قيادة الفصائل الفلسطينية إلى الهدوء واستنفذت وقتها إسرائيل كانت تضرب مستعمرات، مدن، وكأن حكومة العدو تقول اسرعوا، شدوا الهمة، اطلقوا بعض الصواريخ لننتهي من هذه القصة.
هذا أسلوب طبعا الإسرائيليون يعتمدونه في الآونة الأخيرة، تذكرون عندما وقفوا على قدم ونصف على حدود لبنان حوالي شهر ونصف، شهرين، في النهاية وضعوا داخل الآليات دما ترتدي ثياب جنود ليقولوا لنا هذا جندي اقتلوه واعتبروا انه حققتم الهدف”.
واستطرد: “إذا وحدة الموقف فوت مسألة الفتنة وتحييد حماس، وتحييد الفصائل، طبعا الإخوة يديرون المعركة هذه الأيام بدقة، بحكمة، بهدوء، وبتوزيع أدوار يخدم المعركة في قطاع غزة ويفوت على العدو تحقيق أي من أهدافه”.
وأكد نصر الله: “لا يستطيع العدو الخروج وقول إنه رمم الردع بدليل أنك قتلت قادة صحيح قتل نساء وأطفال ولكن أنت تدفع الثمن اليوم في غلاف غزة، في عسقلان، في بئر السبع، في جنوب فلسطين المحتلة، في منطقة الوسط وصولا إلى تل أبيب، وصولا إلى القدس. والآن بدأ الصوت يرتفع أنت كنت تقول المسألة سهلة ونقضي عليهم بدأ الصوت يخرج بضرورة إيقاف هذه العملية وجدوى الاستمرار في هذه العملية كما هي العادة.
الساحة السورية
وقال الأمبن العام لـ “حزب الله”: “في الساحة السورية التي كانت في السنوات الأخيرة ساحة جهاد أخينا الشهيد القائد السيد مصطفى وساحة استشهاده أيضا لن أعيد ما قلته في يوم القدس، التطورات والمؤامرة أين وصلنا وما الذي فعلناه سأتحدث بالأمر الأخير. وفي الأمر الأخير،
1 – عودة العلاقات مع العديد من الدول العربية وبعض هذه الدول كان قد ناصب سوريا العداء، وشكل على أراضيه غرفة عمليات، ودفع الأموال، وقاد الحرب الكونية على سوريا.
2 قرار عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
3 دعوة السيد الرئيس بشار الأسد إلى حضور القمة العربية في الرياض بعد أيام. هذا تطور مهم على المستوى العربي مع سوريا.
الآن لا أريد الدخول وهذه واحدة من نقاط النقاش أنه من عاد إلى من هل عادت سوريا إلى العرب، هل عاد العرب إلى سوريا، والحديث عن الحضن العربي وما ادراك ما الحضن العربي، هذا كله لا داعي له الآن.
لكن أستطيع أن أقول إن سوريا بقيت في مكانها ولم تغير موقفها ولا استراتيجيتها ولا محورها هذا أمر واضح.
وأكد مجددا: “ثمة إصرار على النهب، نهب النفط والغاز، هناك إصرار على الحصار، على قيصر، على العقوبات، لأنه أصبح واضحًا عند الأميركي أنه من خلال الحرب لن يستطيعوا فرض شيء على القيادة في سوريا وأيضًا الوضع العربي والوضع الإقليمي يتغيّر، فما زال يراهن على العقوبات. وطبعًا كل هذه التطورات الايجابية حصلت ببركة صمود القيادة السورية، الجيش السوري، الشعب السوري، والآن أقول لهم أمام ما تبقى من محنة وهي محنة قاسية وصعبة، ثقوا بالله سبحانه وتعالى واصبروا واستعينوا بالصبر والصلاة إنّ الله مع الصابرين، والفرج قريب. الأمور إن شاء الله متّجهة إلى الفرج، ولن تعود بسوء الأيام والسنوات التي مضت. وهناك شيء يتعلّق نتيجة التطورات في سوريا بمسؤوليتنا اللبنانية، هنا آتي إلى الشق اللبناني.
أولًا، لبنان مطالب بإعادة العلاقات الطبيعية مع سوريا، الآن هناك أناس في لبنان – هؤلاء الذي تحدثت عنهم في البداية – منفصلين عن الواقع، أنُبقي لبنان سجينًا لأن هناك أناس منفصيلن عن الواقع؟ هناك أناس يتنكّرون للوقائع، ماذا نفعل؟ اليوم ماذا تنتظر حكومة تصريف الأعمال؟ طبعًا هذه واحدة من الشواهد التي دائمًا يقولون أن حزب الله يمسك بقرارات المؤسسات اللبنانية أو الدولة اللبنانية، هذا من الشواهد أيضًا، لو كان حزب الله يُمسك بقرار الحكومات اللبنانية منذ زمن كانت الحكومة اللبنانية شكّلت وفدًا وذهبت إلى دمشق وبدأت المفاوضات، ونحن نصرخ ونرفع الصوت وننصح في الجلسات الداخلية وثنائيًا وعلى المنابر، لا حياة لمن تنادي.
حسنًا، في السابق كنا نقول والله خائفين من مصر، خائفين من السعودية، خائفين من الامارات، خائفين من الموقف العربي، خائفين من دول الخليج، الآن ممن خائفون؟ حقيقة؟ الآن لماذا؟ أنه مثلًا بملف مثل ملف النازحين – أعود إليه لاحقًا – الذي خضّ البلد الأسبوع الماضي وكنّا على أبواب فتنة وفي النهاية يتبيّن أن الموضوع هو أن يذهب مدير عام الأمن العام بالوكالة إلى الشام، كيف يعني؟
إذًا أولًا، الحكومة اللبنانية مُطالبة بأن تذهب وتقيم علاقات سياسية طبيعية مع سوريا، وهذا نعم من مسؤولية حكومة تصريف الأعمال، لأن هذا من الواجبات، من الضروريات، هذا يفتح كثيرا من الأبواب لحل مشاكل ملحّة موجودة في لبنان، ولم يعد هنالك حجة على الإطلاق، كل العرب يا أخي التقوا وجلسوا وقبّلوا بعضهم. اذهبوا قبل أن يذهب الرئيس الأسد على قمة الرياض أفضل لكم. وهذا لمصلحة لبنان، لا أحد يلوي ذراع أحد ولا أحد يُسجّل نقطة على أحد، وأنا حتى الآن قلت أنكم أخطأتم بالحسابات ونقطة على السطر، لكن لم أفتح ملفات الماضي، ولا لغتهم ولا خطابهم ولا ماذا فعلوا ولا تآمرهم… إننا نقفز عن الماضي لأنّ لبنان تاريخه هكذا، نحن أولاد اللحظة، في اللحظة الحالية مصلحة لبنان الأكيدة السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الأمنية، في كل الملفات، أن يعيد ترتيب العلاقات بشكل طبيعي مع سوريا. واليوم الحدود كلها ستُفتح مع سوريا من الدول العربية، التبادل التجاري والاقتصادي سيتحسّن، ونحن جالسون هنا، اذهبوا وحلّوا موضوع الترانزيت، حلّوا موضوع رسوم وضرائب الشاحنات التي تنقل منتوجات لبنانية، عالجوا.. “قاعدين ومنتظرين” لا أعرف ماذا… حقيقة أنا واحد من الناس، أنا كلبناني مثلي مثلكم لم أفهم ماذا ينتظرون؟ ليس هنالك حجّة أن يقول أحد معكم حق ويجب أن تطيلوا بالكم، على ماذا تطيلون بالكم؟ هذا واحد”.
وأضاف ثانيًا، موضوع النازحين، “الذي كان ملفًا خطرًا وشاهدتم في الأسبوعين الماضيين الناس ستحمل على بعضها السلاح. هذا الموضوع إخواني وأخواتي وأيها الشعب اللبناني لا يتم معالجته لا بوسائل التواصل الاجتماعي ولا بالبيانات ولا بالخطابات، بالعكس هذا يُنشئ جوًا سلبيًا، يأخذ إلى العنف، يأخذ إلى الفتنة، يأخذ إلى الاضطراب والعداوات والضغائن والأحقاد، مع من؟ مع شعب هو جار، جار تاريخي، جار وسيبقى جارًا. إذا تحدّثنا إنسانيًا، أخلاقيًا، وطنيًا، بكل المعايير، يتبيّن أنه لا يعالج بهذه الطريقة، بالسُباب والشتائم والتحريض ونهجم على بعض ونشتم بعض ونفتح ملفات بعض، هذا لا يُقدّم ولا يُؤخّر، تحميل المسؤوليات لا يُقدّم ولا يُؤخّر، نعم أحيانًا الإضاءة تُفيد حتى يُعرف أصحاب الرهانات الخاطئة والمواقف المتقلبة والمتبدلة، إذا الموقف في البداية خلفيته إنسانية فالخلفية الإنسانية مازالت لماذا تبدّل الموقف الآن؟ تبدّل موقف بعض القوى السياسية من النازحين الآن يؤكد أن موقفهم الأول كان ذا خلفية سياسية وليس خلفية إنسانية كما ادّعوا. وفي كل الأحوال، المعالجة هي أن تشكل الحكومة اللبنانية وفدًا وزاريًا من عدد من الوزراء ويكون معهم الأمن العام وضعوا معهم أمن الدولة والجيش اللبناني وقوى الأمن ومن تريدون، ويذهبون إلى الشام ويجلسون يومًا واثنين وثلاثة وأربعة ويجرون مفاوضات مع المسؤولين السوريين ويجرون نقاشًا جديًا وليس كلامًا عامًا، ليس شعارات وخطوط عريضة، يضعون برنامجًا وتُذكر المشاكل وكيف تعالج وكيف نتعاون على معالجة المشاكل، هكذا يُعالج ملف النازحين، غير هذا هو مجرّد كلام وولولة وعويل وصراخ وفتن، فقط، أحقاد وضغائن، هذه الخطوة إذا لم تجرِ يعني هناك أحد لا يريد أن يُعالج، وهذا شرطه الأساسي أنه يجب أن يكون هناك قرارًا سياديًا، ماذا يعني قرارًا سياديًا، يعني عدم الخضوع للضغوطات الخارجية، هناك دول خارجية تفرض على لبنان أن يبقى النازحين، يا أخي نريد أن نذهب ونتفاهم مع إخواننا في سوريا ممنوع، نريد أن نضع برنامجًا وخريطة طريق ممنوع، يجب أن يبقوا، وإلا وبِلّا. هنا المسؤولية، هنا يجب أن يكون الشخص شجاعًا، هنا يجب أن يكون سياديًا، هنا يجب أن يكون حرًّا، هنا يجب ألا يخضع للأجانب، هنا يجب أن يرى ما مصلحة بلده ومصلحة شعبه”…
وفي ملف آخر لبناني- سوري وصفه نصر الله بأنه “مفتوح علينا”، قال: “أي حادثة تحصل يفتح علينا أن حزب الله وتهريب المخدرات والكبتاغون ومليارات الدولارات تدخل على حزب الله من تجارة الكبتاغون، قبل أيام قيل أن سلاح الجو الاردني أغار على هدف في المنطقة الحدودية في سورية، فقتل من قتل والذي قتل قيل بأنه تاجر مخدرات وأنه يوجد مطبخ للكبتاغون تم تدميره وهذا هو الرجل الاول لحزب الله في سورية، هذا كذب وظلم وخيانة وتآمر وقلة أخلاق وقلة أدب وقولوا ما شئتم عنهم، لذلك عندما نأتي إلى لبنان، هل نحن أصبحنا مهربي كبتاغون؟ يمكن ما سأقوله الان لم أقله من قبل، أصلاً في العديد من المناطق لولا حزب الله، هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تقوم بما تقوم به الان من تفكيك لمصانع الكبتاغون ومواجهة الكثير من بؤر وعصابات المخدرات في لبنان؟ ونحمّل نحن المسؤولية! بعض تجار المخدرات يقول لنا بأننا نحن نتحمل المسؤولية، لأن الموضوع ذكر كثيرا خلال الايام الماضية ومن الواضح أن هناك هجمة في الاعلام العربي والخليجي والاجنبي، ومع ذلك أحببت أن أعيد وأكرر، هذه أكاذيب لا صحة لها على الإطلاق، بالنسبة لنا كبتاغون أو مخدرات هي من عناوين الافساد في الارض ومن المحرمات والكبائر، بيعها وشراؤها وإقتناؤها وشربها وترويجها الخ، نحن موقفنا الشرعي والديني والاخلاقي والانساني واضح منها وحاسم، وهذا تكلمنا به كثيرا، حتى في مرحلة من المراحل حصل شبهة، أنه يوجد لدينا هدف إسمه إيصال السلاح إلى المقاومة داخل فلسطين المحتلة، سواء من الحدود اللبنانية أو من حدود الدول الأخرى، دول الطوق، فإنه، هل يمكن الاستعانة ببعض المهربين الذين بعضهم يهربون مخدرات لتهريب السلاح؟ نحن موقفنا الشرعي والجهادي والسياسي، كان كلا، أبدا، ممنوع، نحن لا نهرب مخدرات، نحن نهرب فقط سلاح، لكن المطروح أن يهرب لنا السلاح من؟ مهرب المخدرات، لا نقبل. لا يطاع الله من حيث يعصى، لا نقبل أن يلوث سلاح المقاومة الشريف بنجس ورجس المخدرات، حتى لو يحول ذلك دون وصول السلاح، هذا موقفنا وسلوكنا وأداؤنا”.
وختم: “بنقطة في هذا الموضوع، حسنا لأن هذا تسوقه دول الخليج اليوم، وأن مشكلتهم مع لبنان هو هذا، فإذا إبحثوا بالضبط مع من مشكلتكم في لبنان، أكيد ليست مشكلتكم مع حزب الله، إذهبوا وإبحثوا مع من، من يهرب مخدرات وكبتاغون من لبنان الى دول الخليج؟ الدولة اللبنانية تعتقلهم وتقول لك مثلا المتهمون هم ”ب.ع.” أو “غ.د” يا أخي قولوا من هم، قولوا من هم ولمن ينتمون، ما هي المشكلة؟ شهروا بهم، ليظهر للناس هل لنا علاقة أو لا ؟ هذا من جهة، من جهة أخرى، المشتري هناك في السعودية والكويت والامارات وقطر ولا أعرف أين، أين هو هذا المشتري؟ هذه البضائع ذاهبة عبث بلا مشتري؟! لا يوجد لهم مشتري أو مستقبل؟ من هو؟ ولا يوم من الايام قيل من هو الطرف الآخر المشتري في السعودية والكويت والخليج من هو؟ في الاردن من هو؟ فلتقولوا لنا من هو لنعرف، من اي جماعة من هناك، من يشتري الكبتاغون من لبنان ويشجعون المخدرات في لبنان من خلال السيولة التي يؤمنونها، وأن تتحاسب العالم كائنا من كان، والجميع يعرف أن هذا هو موقفنا الحاسم والأكيد”.
الشأن اللبناني
وحدد كلمتين في الشأن اللبناني: الموضوع الرئاسي، التطورات الاخيرة إيجابية وجيدة والأمور تتقدم وتتحسن من زاويتنا، من زاوية ما، من زاوية ما يمكن بالنسبة للبعض أن الأمور تشتد أو تضيق الخيارات، بكل الأحوال أنا أحب أن أقول نقطتين بموضوع الرئاسة، الاولى أننا إخترنا مرشحنا مثل ما قلنا مرشح طبيعي، وليس مرشح صدفة، يعني الوزير سليمان فرنجية كان مطروحا بجدية في آخر ولاية عهد الرئيس إيميل لحود، وكان يعني “على شوي” ممكن أن يأتي رئيسا للجمهورية، حسنا، وأيضا عندما تم إنتخاب الرئيس ميشال عون للرئاسة، كان الوزير سليمان فرنجية مطروحا بشكل جدي، ولولا ولو، كان يمكن أن ينتخب رئيسا للجمهورية، إذا يوجد مرشح طبيعي ويوجد مرشح جدي، وكان على مقربة أكثر من مرة من أن يصبح رئيسا للجمهورية يعني نحن عندما دعمنا هذا الترشيح نحن لم ننزل احدا بالباراشوت، أو نأتي به من خارج الواقع السياسي، أو الحقائق السياسية، او التركيبة اللبنانية، هذه نقطة، النقطة الثانية أيضا أريد أن أؤكد عليها، لأننا سمعنا كثيرا هذه الايام أنه فرض، أنه نحن لا نقبل أن يفرض حزب الله علينا مرشحا، لا نقبل أن يفرض الثنائي علينا مرشحا، نحن لا نفرض أي أحد، نحن قلنا أن هذا هو مرشح طبيعي ونحن ندعمه، وأنتم رشحوا من شئتم، وادعموا من شئتم، كلكم، يعني كل اللبنانيين، وقوموا بالتحالفات التي تريدون، ثم لنأتي لنتحاور ونتفاوض وفي الاخير نذهب إلى مجلس النواب ومن يأخذ الأغلبية يصبح رئيسا للجمهورية، ساعتها قيل لنا بأنه كلا سنعطل النصاب ”هم يعني” ما الشكلة، هذا حق طبيعي، نحن كنا نعطل النصاب، الان أنتم تعطلون النصاب، هذه قصة أنه حزب الله يفرض، أين فرضنا نحن؟ فليقل أحد بأننا هددناه مثلا، أو توعدناه، نحن نقول بأننا كتلة نيابية بالبرلمان ولدينا أصدقاء وحلفاء، وطبيعي أن يكون لنا رأي، وهذا مرشحنا تفضلوا، لماذا يوجد هناك من هو مصر أن يقول يفرض علينا رئيس جمهورية، إلا إذا نحن لسنا لبنانيين أو نحن لسنا نواب لبنانيين ولا يحق لنا أن ندعم مرشحا لرئاسة الجمهورية أو نرشح رئيسا للجمهورية، على كل حال الان الامور مفتوحة، الابواب لا زالت مفتوحة للنقاش وللحوار وللتلاقي، فلنرى ما هي المصلحة”.
وختم: “النقطة الاخيرة أنه نحن نعتقد أن حكومة تصريف الاعمال يجب أن تبقى تمارس مسؤولياتها بالرغم من كل الصعوبات، ومشكورون الاخوان بحكومة تصريف الاعمال، أنه رئيس الحكومة والوزراء لا زالوا موجودون ويتابعون، نحن نعرف أنه في “الزمانات” عندما كانت تصبح الحكومة مستقيلة كان أحيانا رئيس الحكومة يجلس في منزله ويقول بأنه لا علاقة له ويصبح البلد مدارا من أمين عام مجلس الوزراء، وهذا حصل عدة مرات، اليوم يوجد رئيس حكومة تقبلون أو لا تقبلون، تنتقدونه أو لا تنتقدوه، لا يوجد مشكلة، ويوجد وزراء لا يزالون يتحملون مسؤولياتهم، نحن ضمن حدود الدستور والقانون نقول، حكومة تصريف الأعمال يجب أن تواصل عملها، رغم كل الصعوبات، ومشكورون أنهم يواصلون عملهم، موضوع هل يقومون بالصحيح او لا يقومون بذلك هذا له علاقة بالتقييم، ونحن لا نعرف إلى أين ستطول قصة إنتخاب الرئيس ولذلك يجب أن تستمر حكومة تصريف الأعمال في عملها، طبعا أريد أن أزيد، يوجد من سينزعج من كلامنا، نحن كان رأينا ويوجد بالنهاية خبراء دستوريين نحن راجعناهم وقلت سابقا، أن كل الناس لديها عقل ويوجد فقهاء وعلماء ويقرأون نصوص، يعني نص الدستور اللبناني ليس أعقد من النصوص الدينية والكلاسيكية والقديمة، نحن إعتقادنا أن مجلس النواب يستطيع أن يكمل في التشريع بشكل طبيعي، وليس فقط تشريع الضرورة، لكن يوجد أعراف تفرض في البلد، نحن نتمنى أن يعمل بشكل طبيعي مجلس النواب، وهذا لا يؤثر على حافزية وجوب إنتخاب الرئيس، هنا يوجد شبهة بالموضوع، بعضهم يقول لك إذا المجلس النيابي عمل بشكل طبيعي وحكومة تصريف الأعمال تحملت مسؤولياتها يعني لا يعود حوافز لإنتخاب الرئيس، كلا، هذا غير صحيح، هذا تشكيك بمسؤولية الناس ووطنيتها وإدراكها للمصلحة الوطنية، بكل الاحوال، بهذا الإطار أيضا أنا أحب أن أؤكد لان اليوم بدأ الكلام بموضوع حاكم مصرف لبنان، نحن موقفنا وهذا تداولنا به مع أصدقائنا في الحكومة، أنه نحن لسنا مع التعيين، حكومة تصريف الأعمال لا تعيّن، ولذلك عندما إنتهت ولاية مدير عام الامن العام لم نذهب إلى تعيين مدير عام أمن عام، مع العلم أنه بحسب المحاصصة الطائفية في لبنان هذا موقع شيعي متقدم ومهم، بمجرد أن أحدهم سأل أنه هل يوجد فرصة للتعيين؟ أبدا، لان هذه حكومة تصريف أعمال لا تعيين مدراء عامين، وكذلك لا يوجد تعيين لحاكم مصرف لبنان، لا تعيين ولا تمديد ولا شيء، هذا الموضوع كيف يعالج، هذا بحث آخر، يعني أنا أحب أن أقول وأؤكد نحن مع إلتزام حكومة تصريف الأعمال ضمن صلاحياتها الدستورية وعدم تعدي هذه الصلاحيات، وإذا كان يوجد مشاكل فلنذهب ونبحث عن حلول لهذه المشاكل ضمن الصلاحيات الدستورية والقانونية، الكل يجب أن يتحمل مسؤوليته وأن لا يغادر وأن لا يتخلى عن مسؤولياته. والتوصية الأخيرة، يجب علينا نحن اللبنانيين أن نستفيد من الاجواء الحالية في المنطقة، كل الدول بدأت تستفيد، كل الشعوب في المنطقة بدأت تستفيد، اليوم إن شاء الله ملف اليمن وضع على سكة طيبة، وإن شاء الله كل الاطراف تدرك بأنه حل إنهاء الحرب ووقف القتال وإحلال السلام والأمن ومعالجة الأزمات في اليمن هي مصلحة إنسانية وأخلاقية وإسلامية وعربية كبرى، حسنا، شعوب المنطقة ودولها وحكوماتها كله يتستفيد من المناخات الايجابية في المنطقة، لماذا نحن في لبنان يوجد من يريد أن يصر على الخندقة؟ وعلى العداوة وعلى المراشقة وعلى إنكار الواقع وعلى الانفصال عن الواقع ليبقى لبنان في أزماته؟ فلنذهب وننفتح، لا يوجد عداوات نهائية ولا يوجد عداوات مطلقة، نعم مع إسرائيل يوجد عداء نهائي ومطلق، لكن بكل الوضع العربي تحصل مشاكل وتتطور وتكبر وبعد ذلك يمكن أن تعالج حتى في الوضع اللبناني نفس الشيء، الدعوة إلى الإستفادة من الفرصة المتاحة الان إقليميا وفي المنطقة ونستفيد من كل هذه الإيجابيات الموجودة، وأن لا يبقى الشخص وراء متراس ويطلق النار لوحده، مثل البعض الذين يجدونهم أحيانا في بعض الجزر، إنتهت الحرب العالمية الثانية وهم لا زالوا يلبسون الطاسة ويحملون بارودة “المحبة” ويجلسون في الخندق، يوجد عندنا في لبنان سياسيون على هذه الشاكلة للاسف الشديد”…



