أوقفوا العربدة الصهيونية بقطع العلاقات وإلغاء التطبيع

كتب محمد حسن العرادي

على مرأى ومسمع من العالم أجمع يمارس الاحتلال الصهيوني أبشع الجرائم ويرتكب المجازر الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني البطل منذ عقود من الاحتلال العنصري، إلا أن ما يحدث هذه الأيام من إقتحامات للمسجد الاقصى الشريف، لا يمكن السكوت عليها أو التعايش معها تحت أي مبرر.

إن ما يحدث من إقتحامات ليليلة للمسجد الاقصى ومهاجمة المرابطين والمرابطات من المعتكفين والمعتكفات داخل الحرم القدسي في ليالي شهر رمضان المبارك، وإسالة دماءهم وتكسير عِضامهم بكل قسوة وعنف وممارسات إرهابية، يدعوا الى رفع الصوت عالياً للمطالبة بموقف عربي موحد على قدر هذا التحدي.

لقد بلغ السبل الزبى، وتجاوز الظالمون العداء، وأوغلوا في ارتكاب الجرائم، بينما أنظمتنما العربية صامته حائرة، وكأن الأمر لا يعنيها أبداً، لم نشهد أي تحرك سياسي أو دبلوماسي أو جماهيري للتضامن مع الأشقاء الفلسطينيين، وكأن ما يجري في القظس يحدث في جزر الواق واق، وكلما سكتت الدول العربية كلما أمعن العدو الصهيوني في إعتداءاته وغطرسته، لذلك حان الوقت لاتخاذ مواقف حاسمة من هذه الأنظمة.

والغريب أن جامعة الدول العربية وكأنها أصيبت بالخرس والصمخ والعمى، حتى باتت جامدة لا تحرك ساكناً أمام هول ما يحدث من جرائم، وكأن الذين يتعرضون للعنف والضرب والاعتقال والقتل والممارسات العنصرية من كوكب آخر لا نعرف عنهم شيئا، نجهل لغتهم ولا نفهم صُراخاتهم وإستغاثاتهم ولا نُشاهد ما يتعرضون له من إعتداءات غاشمة ودم مسفوح.

لقد حان الوقت لأن تتخذ الدول العربية كافة خطوات جريئة، توقف هذه الإعتداءات الصارخة، ولم يعد مفهوماً أو مبرراً بقاء السفراء العرب لدى الكيان الصهيوني، لذلك فإننا نطالب الحكومات العربية قاطبة بوقف كافة أشكال التطبيع والتنسيق، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا النظام المجرم السفاح خاصة بعد أن أطلق عدد من وزراءه وضباطه تصريحات تفضح رغباتهم الاستعمارية ولاسيما الأطماع بالتوسع في أراضي المماكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

المطلوب هو إنهاء مسرحيات القبول والتبشير بالديانة الابراهيمية المزعومة، ووقف مهازل التطبيع وإطلاق الطاقات الجماهيرية لتنظيم التظاهرات الحاشدة الرافضة للاعتداءات الصهيونية، ورفع أي غطاء عن ممارساتها العنصرية بحجة السلام الكاذب ، حفظ الله أهلنا وأحبتنا في فلسطين الجريحة، من شرور الصهاينة والمؤامرات الأميركية التي تحميها وتدعمها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى