جعجع: بذلنا جهدنا لتوحيد المعارضة

قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع خلال لقاءه في برنامج “هنا منحكي” على منصة “هنا لبنان” مع الاعلامي بسام ابو زيد إن “كثرا يتحدثون عن تغيير النظام عندما يحكى عن تقويض البلد ولكن رأى انه “قبل الوصول الى هذا الخيار، علينا تصحيح المشكلة الرئيسية التي ظهرت في السنوات الـ15 الماضية من خلال الممارسة السياسية للمسؤولين في الدولة تحديدا رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء والأكثرية النيابية، ما يعني انه لا يمكن ان ندرك ما اذا كان هذا النظام صالحا ام لا”.

ورآى جعجع “ان من مساومات اضافية، فإما الإتيان برئيس “متل الخلق” او نحن بحاجة الى اعادة النظر في كل الأمور، للبدء بعملية الانقاذ واستعادة “القيمة” للدولة التي عليها ان تكون “اقوى” من الصعوبات التي سببها جُبنُ البعض وخوفه من “حزب الله”. واشار الى انه لا تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الموضوع الرئاسي بل فقط في اطار العمل النيابي وما يتبادله النواب فيما ما بينهم داخل البرلمان.

وأكد ان “ما نحتاج اليه لانقاذ لبنان وكيانه هو تغيير المسؤولين السياسيين، من هذا المنطلق يكمن تركيزنا على أهمية الانتخابات الرئاسية، ما يقوم به الفريق الآخر ايضا بغية الاتيان برئيس يترجم مشروعه”.

ردا على سؤال عن المسبّب لتقويض استقلال لبنان، لفت جعجع الى انه “على الصعيد الاقليمي، الطرف الأساسي الذي عمل منذ 70 سنة لهذا الهدف كان النظام السوري، وتحديدا ممارسات حزب البعث العربي منذ استلامه في سوريا، فهذه الامور كانت ثابتة في سياسة هذا النظام الذي يعتبر ان لا حدود بين لبنان وسوريا وما من بلد مستقل اسمه لبنان”. اما لجهّة المشروع الايراني في المنطقة، فرأى انه “مشروع كبير واضح المعالم، مشروع أمة، تُعدُّ الجمهورية الاسلامية في ايران نواته ولبنان من ضمنها، وتبيّن ذلك في السنوات العشر الاخيرة من خلال عدم الاعتراف بوجود حدود مع سوريا ومعارضة الاحزاب المعنية ولا سيما “البعث” و”القومي” و”حزب الله”، لترسيم الحدود شرقا”.

اضاف: “هنا لا أقصد سوريا باعتبار اننا في خلال الثورة السورية شهدنا “اعلان دمشق” الذي لحظ العلاقات اللبنانية السورية وبرز طرف فيه وضع هذه العلاقات في اطارها الصحيح واعترف باستقلال لبنان وحرية شعبه”.

وتوقّف عند المسبّب في تقويض لبنان على الصعيد الداخلي، قائلا: “هناك حزب البعث والحزب القومي ولكن لا تأثيرا كبيرا لهما، بالاضافة الى “حزب الله” المؤثّر بشكل رئيسي في المرحلة الاخيرة في تقويض سياسة الدولة وبالتالي استقلال لبنان، الى جانب التيار الوطني الحر، للاسف، عبر تفاهم “مار مخايل”، ما لم يكن متوقعا، اذ ساهم في هذا السياق، من حيث لا يشاء او لا يدري، في الجانب السيادي والاستقلالي”.

عن الجلسة النيابية الخميس، جدد التأكيد ان “”القوات اللبنانية” بذلت كلّ الجهود في سبيل توحيد المعارضة على اسم واحد، اذ اعتبرت ان “حزب الله” وحلفاءه لديهم 61 نائبا، فيما الآخرون، وهم ليسوا من هذا الطرف ولا يؤمنون بمشروعه، لا نعرف مشروع فئة منهم تتحدّث دائما عن انها خارج الاصطفافات ولا تريد الدخول فيها، ما لا يصلح في الوقت الراهن، لانها بهذا التصرف تساهم في “تذكية” احدى المشاريع بشكل غير مباشر”.

أردف: “كان خيارنا السير باسم النائب ميشال معوّض كمرشح للرئاسة بعد البحث مع كل افرقاء المعارضة بحيث تبين انه لديه اكثرية الاصوات، لذلك قررنا التصويت له. ولكن للأسف لا يريد بعض اطراف المعارضة انتخابه رغم ان لا مرشح لديه يمكنه الحصول على العدد نفسه من الاصوات او أكثر. فلا معوض ولا نحن متمسّكون باسمه ففي حال استطاع الفريق الآخر فيها، اي الـ15 نائبا تقريبا، طرح مرشّح شبيه بمعوّض ويتمتع بالمواصفات ذاتها وينجح بتأمين اصوات اكثر منه، نحن على استعداد للبحث به اذ لا ترف لدينا للدخول في مساومات لمجرد انهاء المشكلة القائمة كي لا نسعى الى تفاقمها”.

اما عن الدور الفرنسي – السعودي – الاميركي في الانتخابات الرئاسية، فأجاب: “لم ألمس ايَّ تحرك من قبل فرنسا للتسويق لفرنجية، رغم اننا على تواصل دائم مع السفارة الفرنسية وهم يتحدثون في مبادئ عامة. مع العلم انهم يتبادلون مع المملكة العربية السعودية في اسماء مرشحين محتملين ولكن حتى اللحظة لم يتوصّلوا الى اي نتيجة على خلفية رفض المملكة منذ البداية اي مرشح لا مصداقية لديه ولا ثقة فيه. من هذ المنطلق، ينتظر الفرنسيون المستجدات.”

جعجع الذي أعرب عن عدم تخوّفه من الوضع الأمني لاسباب عديدة باستثناء بعض الشغب الاجتماعي الذي نشهده في بعض الأوقات، لم يستبعد تفاقم الوضع على المستوى السياسي اذ ما من مساومات اضافية، فإما الإتيان برئيس “متل الخلق” او نحن بحاجة الى اعادة النظر في كل الأمور.

وختم انه “بعيدا من كل التصنيفات، من المفترض ايصال رئيس يمكنه البدء بعملية الانقاذ واعادة “القيمة” للدولة وموقعها الفعلي، هي التي عليها ان تكون “اقوى” من كل الصعوبات التي سببها جُبن البعض وخوفه من “حزب الله””.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى