نواب التغيير… بين الترسيم والمفاوضات مع ٱموس هوكشتاين

كتب صباح الشويري

طقس اليوم في بيروت ضبابيا، ربما الأجواء متأثرة بما حصل في لبنان أمس واول أمس على أثر حضور المفاوض المجند ٱموس هوكشتاين (عاموس هولستاين) إلى بيروت وجولته التفاوضية من أجل ترسيم الحدود مع الكيان المحتل والمغتصب لأراضينا، لن اقول غير هذا، هو المولود في الأرض المحتلة وحامل جنسيتها وخادم في جيشها، اليوم يأتينا بجنسيته العالمية (الأميركية) ليفاوضنا على حقوقنا وبشكل فاضح، وزعماء الأمة وممثليهم يتباحثون بما يرغب ويريد، خصوصا إذا كان مستوى حواره الهدوء والكلام المعسول من أجل سلامة الشعب اللبناني، عن أي شعب تتحدثون؟

زار السيد ٱموس الزعامات ولم نعرف ما دار بينهم في كواليس اللقاءات ولا ما طرحوه فوق الطاولة وما اتفقوا عليه تحت الطاولة، الشفط سيبدأ وهم يتحدثون عن البيضة والدجاج، ونسوا أن الدجاجة ملكنا والديك لنا والبيض نتاجنا.  فاللقاءات لا تزال ضبابية برعاية السيدة الراقية دورثي شيا.

لا حزن ولا عتب عمن تنازل من أجل الآراء او من أجل المصالح، فلا أحد من اولئك قرأ أو اقتنع أو احترم دراسات وأبحاث وتأكيدات الدكتور عصام خليفة، الوطني أكثر من الجميع، وغضوا النظر عن الحقائق من رجل الكرامة العميد بسام ياسين لأنه رفض التسويات والمساومة على الحقوق الوطنية، وغيرهما وغيرهما. لكن العتب كبير على من تناطحوا بالأمس القريب بحقوقنا واول توجهاتهم المشبوهة كانت إلى تلك السفارة ومع (عاموس تحديدا). ربما أرادوا أن يقولوا: كشفنا النقاب.

إلا أن الأمل كان بانتخاب التغييرين الذين فضحوا المنظومة ومخالفاتها واعلنوا ولاءهم للوطن ودعمهم للمواطنة، بعيدا عن الدعم الخارجي لأنهم لا يهتمون إلا بدعم المواطن، وفجأة كان أول المسافرين الى السفارات، ربما ليس دعما بل طلبا للدعم في أهم مشروع تغييري في الوطن، وهو ترسيم الحدود. فأول بيان رسمي كان لنواب التغيير حول تعديل قرار 6433 للمحافظة على حقوق لبنان بالغاز البحري وثرواته، تنطحوا بالبيان الذي قراوه أمام الرئيس عون، وصدروه للاعلام، ولكن تلبية دعوتهم إلى السفارة الأميركية للقاء السيد أموس بقيت مبهمة وضبابية، لم يعلنوا ما دار بينهم وبين المفاوض سوى ما نشرته السفارة على صفحتها عبر تويتر، ولم يصرحوا إن كانوا قدموا السفيرة شيا أو المفاوض طلبهم بما نشروه، أو فرضوا عليهم ما يريدون من موقع قوة كونهم يمثلون شعبا حرا.  لم نقرأ إلا أن الاجتماع كان مثمرا.

قالوا لنا إن نواب التغيير لا ينتمون ولن ينتموا إلى أي سفارة، ولكن أول المدعوين إلى السفارة للقاء ٱموس كانوا هم، لماذا؟

كنا نتوقع استدعاء سمير جعجع لأنه من روادهم، ولكن لم يحصل. وكنا نتصور تسارع وليد جنبلاط ليكون أول المتحدثين معهم ل قضايا الترسيم، ولكن لم يكن، ولم يتحدثوا الى سامي الجميل أو نديم الجميل أو حتى فرنجية، إلا أن المفاوض ٱموس اختار كتلة نواب التغيير وهم لبوا الدعوة، ولكن لماذا؟ أليسوا هم من دعموهم وكانوا أول المستقبلين؟ أو هناك أمرا ٱخر مطلوب من نواب التغيير توضيحه. فإن لبوا دعوات السفراء البقية المعارضين والموالين لتوضيح وجهات نظرهم الوطنية في الوطن وللوطن. عندها تتضح نظرتنا إلى ما قد يعتقده البعض.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى