
بين البحرين وقطر … بحيرة سلام ومحبة
كتب محمد حسن العرادي
بين البحرين والشقيقة قطر تاريخ مشترك طويل من المحبة والعلاقات الطيبة، وشائج أخوة وتزاوج وتشابك علاقات عائلية، قلوب كثيرة أصابها الحزن حين تلبدت السماء ببعض الغيوم السوداء التي كدرت صفو العيش المشترك المبني على المصير والمستقبل الواحد، لكن جميع ماحدث أصبح ورائنا وفي حكم الماضي، كيف لا وقد انقشع السحاب وحل مكانه السلام والوئام.
طوال الفترة الماضية التزمنا الصمت وابتعدنا عن الكتابة حول الخلاف وسوء التفاهم البسيط، حتى لا نساهم في تفاقم الإشِكالات والخلافات، وتمسكنا بالأمل والثقة في أن الوقت كفيل بمعالجة الملفات الصعبة، واثقين بأن ما يجمعنا لابد وأن يقربنا مرة أخرى ويبدد كل ما علق من شوائب بين البلدين، ومنذ أن بدأ التقارب في قمة العلا، بدى واضحاً أن هناك مسارات سلام وجهود محبة ووئام تسعى لرأب اي الصدع، لكنها تنتظر الأوقات والطريق الأفضل والأمثل والأقصر للمعالجة.
ودون الخوض في التفاصيل فإن النتيجة الطيبة ماثلة أمامنا الآن، وقد فرحت قلوبنا بانتشار أخبار الاتفاق على عودة العلاقات إلى سابق عهدها والبدء بتسيير الرحلات الجوية بين البلدين العزيزين إعتباراً من 25 مايو 2023 في ذكرى قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 1981، ولأن الخير بالخير والأمل بالأمل، فإننا واثقون بأن هذه الخطوة ستقودنا إلى خطوات أجمل وأكمل تقارب وتعاون أكثر بين البلدين بما ينعكس خيراً وفيراً على الشعبين الشقيقين.
إن لنا أمنية غالية نتطلع لان يحققها القادة بحكمتهم وحنكتهم، فيتحول هذا الجزء من الخليج العربي الواصل بين البلدين إلى بحيرة سلام ومحبة، تبحر فيها السفن والقوارب العائدة للبلدين الشقيقين للصيد والسياحة وتبادل الزيارات وتعزيز التواصل بسهولة ويسر بدون تعقيد
كما نتطلع تُشكيل لجان عمل و تخطيط للمشاريع الاستراتيجية في مختلف المجالات الحيوية، وأن تعمل الدولتين على إنشاء مشاريع سياحية مشتركة توظف البيئة البحرية المتميزة لمياه الخليج العربي وتنوعه البيئي بما يناسب هذه الطبيعة الفريدة والغنية بالمكونات البحرية، من اجل تعزيز التنمية الصديقة للبيئة تسهيلاً للتواصل وتجسيداً للتكامل وتحقيقاً لأمل شعوب البلدين المترابطين.
وفي انتظار أن يعود مشروع جسر المحبة الذي سيكون أهم مشاريع التنمية المستدامة لكامل منظومة دول الخليج العربية، نأمل أن تكون هذه المشاريع على جداول البحث والتنسيق بما يعزز الترابط الاقتصادي والاجتماعي ويوطد الوشائج بين الشعبين الشقيقين.



