للقدس سيف ودرع وترتفع القبضات في كل الجبهات

حرب تحرير فلسطين جارية، من وحدة الساحات إلى وحدة الجبهات، الجولان والأغوار تشارك، فماذا عن سيناء؟

ميخائيل عوض

في هبة الأقصى وحي الشيخ جراح عام 2021 تحقق للقدس سيفاً قاطعاً ومسلولاً، وفي الضفة الثائرة بالسلاح وعنفوان الشباب وكتائب وسرايا جنين ونابلس والعرين وطول كرم واخواتها التي تنتشر في المناطق والمحافظات وتصلي مجموعات المقاومة وفدائيها المستوطنات والحواجز والمستوطنين بنيران الرشاشات ودواليب السيارات والشاحنات والسكاكين تشكل درعاً صلباً للقدس، وفي تطور فائق الأهمية نفذ الأسود عملية تصفية وإعدام لأحد الجواسيس في نابلس إنذاراً بأن مصير المتعاملين نع العدو هو الإعدام، فصليات الصواريخ من جنوب لبنان تؤكد أن للقدس قبضات فولاذية، ارتفعت في وجه العدو ولن تسبل قبل انجاز التحرير الشامل من البحر إلى النهر، وقد جاء الصدى من غور الأردن بعملة متقنة قتل فيها ثلاث مستوطنات مجندات، وقبل أن تبرد الرصاصات المباركات انطلقت إلى الجولان صليات من الصواريخ في واقع الاشتباك السوري- الإسرائيلي الجار منذ عقد ونيف، كانت فيه سورية تصبر على تلقي الضربات، وتعد بالزمان والمكان المناسبان، وقد دنت الأزمنة وتجهزت الأمكنة، وبات الرد واجب وأزف زمنه، فاطلقت الشام العنان لفصيل القدس من لوائه الذي قاتل وأبلى في وجه قوى الإرهاب الأسود والاحتلالات الأطلسية والتركية. فأعلنت وجبات الصواريخ إلى الجولان  الشروع بالعمل الهجومي، وأن سورية لن تبقى في استراتيجية صبرها الذي نفذ، وسيكون لها الريادة في فتح الاشتباك هجومياً لتكتمل وحدة الجبهات بعد أن تحققت وحدة ساحات النضال الفلسطيني في جولة سيف القدس.

والحق أن أهم وأخطر التطورات الدالة جاء من سيناء، ومن إعلان الجيش المصري العثور على قاذفات صواريخ طويلة المدى أعدت لإطلاق الصواريخ لاستهداف ميناء إيلات من سيناء، وفي الإعلان أن … ودزينة أسرار… فإذا كان مفهوماً ان تنطلق الصواريخ قصيرة المدى من أصناف كاتيوشا وغراد من لبنان ومن سورية، وأن تنفذ عملية متقنة لإطلاق الرصاص من غور الأردن، إلا أن منصات للصواريخ طويلة المدى من سيناء… يا للهول! من أين جاءت؟ ومن نصبها؟ وأين الجيش المصري والأمن الإسرائيلي وترتيبات كامب ديفيد التي ما زالت فاعلة ومطبقة؟ في الأمر أن مؤكداً ولماذا لا يكون الجيش المصري نفسه هو من نصب القواذف، واكتشفها في إشارة إنذار لإسرائيل بأن السيل قد بلغ الزبى، ولم يعد من قدرة على ضبط الأمور فالاعتداءات على الأقصى والحكومة اليمينية المتطرفة ونهوض المقاومة واتساع ثقافتها وتصاعد الروح الشعبية لرفض التطبيع، كما إفادة مونديال قطر، والتطورات بمجملها والتحولات والمتغيرات في موازين القوى في العالم والاقليم والعرب لا سيما بعد المصالحات، تعمل جميعها بإيقاع واحد ولهدف محوري  للقدس وتحرير المقدسات وحق الشعب والأمة بالأرض والسيادة، والسعي لرفع الظلم وانهاء العدوان وكيانه، وكل ذلك يفهم أيضاً من قراءة دلالات رفض الأردن الاستماع إلى الطلبات الإسرائيلية بإخلاء الأقصى من المصلين والمرابطين عبر استخدام حراسه الأردنيون، وفي الطلب مؤشرات على مدى ضعف إسرائيل ورهابها وخوفها من الإقدام على الخطوة بجيشها، وما سيتركه ذلك من تصعيد وعمليات لا تستطيع إسرائيل تحملها، وليس لحكومة نتنياهو وبن غفير القدرة على حمل عبء دفع الأمور إلى الحرب الكبرى الموعودة لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، لا سيما وأن الأخبار والتسريبات بما فيها قناعات الأجهزة الإسرائيلية وتقاريرها، أن الأيام العشر الاخيرة من رمضان قد تشهد الحرب الكبرى، وما زال الرد الإيراني على استشهاد خبرائه في سورية لم يتحقق وليست صواريخ جنوب لبنان في سياقه.

أحداث وتطورات تجري بسرعة البرق وكأنها أحداث تجري  في الأحلام… ويتحقق ما كان مطلباً منذ وعد بلفور، وتتوحد الساحات وتوحدت الجبهات وتتحرك قوى وجبهات كانت إلى الأمس خارج الحسابات، بل محسوبة لإسرائيل وليس للمقاومة ومحورها

إنه زمن العز والانتصارات وأيام حرب تحرير فلسطين جارية، وتستعجل الصلاة في الأقصى والقيامة على وعد الصادق الأمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى