فيضانات إيطاليا: المزيد من القتلى والمفقودين

تستمر معاناة عشرات الالاف من المواطنين الإيطاليين في وسط الشمال الإيطالي في مقاطعة إميليا رومانيا، بسبب  الفيضانات المستمرة منذ ثلاثة أيام والتي ذهب ضحيتها ما يزيد عن 15 قتيلاً وعدد من المفقودين.

وواصل المسعفون والمتطوعون الذين أتوا من جميع أنحاء إيطاليا، إجلاء أشخاص حاصرتهم السيول في منازلهم، في حين بدأت الأمطار تتساقط من جديد بعد أكثر من 24 ساعة على توقفها.

وفي رافينا، المدينة الصناعية والسياحة، أصدرت السلطات أوامر “بالإخلاء العاجل والفوري” لأحياء وشوارع عدة، وناشدت السكان عدم التنقل إلا في حالات الضرورة.

وفي هذا الإطار، قال المفوض الحكومي السابق في الدفاع المدني ليوناردو حوربو: “أمضى قرابة نصف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وعددهم 15 ألف شخص من كل أنحاء المنطقة، ليلتهم في مراكز إيواء محلية أقيمت في فنادق أو نوادٍ رياضية. ووزعت على آخرين وجبات طعام ساخنة أعدت في مطابخ نقالة نشرت في الكثير من المدن”.

وأضاف: “الوضع بدأ يستقر في أماكن أخرى مع انحسار المياه ببطء. وعمل السكان وعمال الطرق بجد لتنظيف المنازل والشركات والشوارع التي اجتاحها الوحل والحطام. وأعيد فتح طرق أمام حركة المرور كانت غمرتها السيول. وقدرت الأضرار المادية بمليارات اليورو”. أما بالنسبة إلى أسباب الفيضانات، فقال كوربو: “التغيرات المناخية الكبيرة أدت إلى ذوبان الجليد في مناطق عديدة ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه”.

 

البابا معزياً

بعث البابا فرنسيس برقية إلى رئيس مجلس أساقفة إيطاليا ورئيس أساقفة بولونيا الكاردينال ماتيو زوبي، لفت فيها الى أنه يفكر بمن ذهبوا ضحية الفيضانات في ايميليا رومانيا، وسأل الله أن يمنح العزاء للجرحى والمنكوبين، معربا عن قربه من الأشخاص الملتزمين في عمليات الإغاثة.

ولفت الحبر الأعظم في البرقية إلى حجم الكارثة الهائل والتي أسفرت لغاية اليوم عن مقتل أكثر من 13 شخصا، يضاف إليهم عدد غير محدد من المفقودين، ما يعني أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، ناهيك عن وجود ما لا يقل عن عشرين ألف مشرد، بالإضافة إلى الأضرار المادية الجسيمة.

وفي وقت ما تزال فيه مصلحة الأرصاد الجوية تحذر من سوء أحوال الطقس، شاء البابا فرنسيس أن يوجه البرقية إلى الكاردينال زوبي ليعرب عن قربه الروحي من الأشخاص المتألمين والمنكوبين.

وحملت البرقية البابوية توقيع نائب أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان المطران إدغار بينيا بارا، وجاء فيها: “إن البابا فرنسيس إذ تلقى نبأ عاصفة الأمطار العاتية التي ضربت إقليم إيميليا رومانيا، خصوصا في المحافظات الشمالية، طلب من الكاردينال زوبي أن يعبر لعائلات الضحايا عن قرب البابا منهم ومشاركته معاناتهم، إثر الكارثة التي ضربت المنطقة”.

وأكد أنه يرفع الصلوات على نية الضحايا، معبرا عن تعازيه الحارة لذويهم، وسأل الله أن يمنح المصابين والمتألمين العزاء والمواساة.

ولم تخل البرقية البابوية من توجيه كلمة شكر إلى جميع الرجال والنساء الملتزمين في عمليات الإغاثة والإنقاذ والساعين إلى التخفيف من معاناة السكان، وعبر أيضا عن امتنانه للجماعات الأبرشية التي أظهرت علاقات الشركة وقربا أخويا من السكان الممتحنين.

وكتب البابا أنه يمنح الجميع فيض بركاته الرسولية كعلامة لقربه الروحي منهم. وجاء في البرقية أيضا أن أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ونائبه المطران بينيا بارا يضمان صلواتهما إلى صلوات الحبر الأعظم، متذكرين كل من يعانون من هذه الكارثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى